هل تتجه السلطات الإسبانية إلى الطي النهائي للملف الذي أصبح معروفا «باستعمال الغازات السامة»، في منطقة الريف المغربية
وأكدت مصادر متطابقة أن السلطات الإسبانية تبحث عن اعتماد مقاربة شمولية لطي هذا الملف بصفة نهائية سواء فيما يتعلق بالتعويضات النقدية أو من خلال تمويل بناء مستشفيات في مدن الريف تختص بمعالجة الأمراض التي ترتبت عن استخدام الغازات السامة خصوصا الأورام السرطانية.
وأفادت هذه المصادر أن السلطات الإسبانية ستخصص تعويضا ماليا بقيمة ألفي أورو للضحايا وأبنائهم وأحفادهم لكل فرد على حدة، على أن يستفيد حوالي 50 ألف شخص. إلا أن مصادر إعلامية عابت على الحكومة الإسبانية ما وصفته بالتسرع في هذه القضية، وأشارت في هذا الصدد إلى أن هذه العملية تفتقد لدراسة عميقة دقيقة وعلمية.
ويذكر أن وزيرة الخارجية الإسبانية السيدة ترينداد خمينيث كانت قد اعترفت أمام نظيرها المغربي السيد الطيب الفاسي الفهري باستخدام إسبانيا أثناء حربها في منطقة الريف قنابل تحمل غازات سامة محظورة دوليا، وكان الطرفان المغربي والإسباني قد بحثا في وقت سابق ضرورة أن تقدم مدريد اعتذارا رسميا للمغرب عن هذه الجريمة النكراء.
