شاطئ المركز بالمحمدية… مرافق غائبة وصيفٌ يفضح الأعطاب من جديد فهل غاب عن المسؤولين موعد دخول فصل الصيف؟

شاطئ المركز بالمحمدية… مرافق غائبة وصيفٌ يفضح الأعطاب من جديد فهل غاب عن المسؤولين موعد دخول فصل الصيف؟

خالد مطيع – محمدية بريس

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، عاد شاطئ المركز بالمحمدية ليستقبل مئات المصطافين يومياً، من داخل المدينة وخارجها، بحثاً عن متنفس بحري يخفف من ضغط الحياة اليومية. غير أن الواقع على الأرض يكشف مرة أخرى عن اختلالات بنيوية مزمنة، في مقدمتها غياب مراحيض عمومية ومراكز خدماتية أساسية، تجعل من تجربة الاصطياف معاناة أكثر منها متعة.

عدد من الزوار عبّروا عن استيائهم من الوضع الحالي، مؤكدين أن الشاطئ، رغم مكانته كواجهة بحرية رئيسية بالمدينة، ما زال يفتقر لأبسط شروط الراحة والنظافة، خاصة مع الضغط الكبير الذي يعرفه خلال ذروة الصيف، حيث تصبح المرافق المتوفرة إما غير كافية أو في حالة متدهورة.

هذا الوضع يعيد إلى الواجهة سؤال تدبير الأولويات داخل المدينة، خصوصاً عند ربطه ببرمجة ميزانيات مهمة تُصرف على تظاهرات ومهرجانات موسمية، من بينها ما يُتداول حول تخصيص حوالي 500 مليون سنتيم لما يُعرف بـ”مهرجان الزهور”. وهو ما يفتح نقاشاً واسعاً حول مدى أولوية هذه النفقات مقارنة مع حاجيات ملحّة وملموسة، مثل تأهيل الشاطئ، توفير مرافق صحية محترمة، وإعادة تشغيل المسبح البلدي المغلق منذ سنوات.

فالمسبح البلدي، الذي كان في وقت سابق متنفساً حقيقياً لساكنة المدينة، ما يزال خارج الخدمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى فضاءات عمومية آمنة ومجهزة، خاصة لفائدة الشباب والأطفال خلال العطلة الصيفية. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول بطء وتيرة الإصلاحات وغياب حلول مستدامة.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أنه كان من المفروض على السيد العامل عادل المالكي، الذي استهل موسمه الثاني على رأس عمالة المحمدية، وبعد وقوفه على اختلالات وصعوبات صيف السنة الماضية، أن يُولي هذا الملف أهمية أكبر خلال هذا الصيف، مع ضرورة الحث على تسريع وتيرة الصيانة والتأهيل، والضغط من أجل تفعيل تدخلات عملية من طرف المجلس الجماعي برئاسة هشام أيت مانة، لتحسين وضعية الشواطئ وضمان شروط استقبال تليق بالمدينة وزوارها.

في المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالتمويل، بل أيضاً بضعف الصيانة الدورية وغياب رؤية متكاملة لتدبير الفضاءات العمومية، خصوصاً في مدينة ساحلية من حجم المحمدية، التي يُفترض أن تكون واجهتها البحرية نموذجاً في التنظيم والخدمات.

وبين مطالب المواطنين وانتظاراتهم، تبقى الحاجة ملحّة لإعادة ترتيب الأولويات، والانتقال من منطق المناسبات إلى منطق الاستثمار في البنية التحتية الأساسية، حتى لا يتحول الشاطئ كل صيف إلى عنوان جديد للاختلالات بدل أن يكون فضاءً للراحة والاستجمام.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد