“المواطن ينتظر الأفعال لا الوعود.. والمحمدية تحتاج إلى مسؤولين في الميدان”

المحمدية في حاجة إلى تنمية محلية حقيقية.. والزيارات الميدانية مفتاح تشخيص الاختلالات ومعالجتها

محمدية بريس – خالد مطيع

تظل مدينة المحمدية، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وصناعية وسياحية مهمة، في حاجة ماسة إلى دينامية تنموية جديدة قوامها القرب من المواطنين والإنصات إلى مختلف الفاعلين المحليين، من جمعيات المجتمع المدني وفعاليات اقتصادية وسكان الأحياء، وذلك من أجل بلورة حلول واقعية للإكراهات التي تعيشها المدينة في عدد من المجالات.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن تحقيق تنمية مستدامة بالمحمدية يمر عبر اعتماد المقاربة التشاركية كآلية أساسية في تدبير القضايا المحلية، من خلال إشراك مختلف المتدخلين في تشخيص المشاكل واقتراح الحلول وتتبع تنفيذ المشاريع، بما يضمن الاستجابة للحاجيات الحقيقية للساكنة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الزيارات الميدانية التي يستوجب ان يقوم بها المسؤولون إلى مختلف الأحياء والمناطق التي تعرف اختلالات أو نقصاً في الخدمات والتجهيزات الأساسية. فالمعاينة المباشرة تمكن من الوقوف عن قرب على حجم الإشكالات المطروحة، بعيداً عن التقارير الإدارية والمعطيات النظرية التي قد لا تعكس الواقع بشكل كامل.

غير أن العديد من الفاعلين يرون أن الزيارات الميدانية ينبغي ألا تقتصر على رصد الاختلالات وإعطاء التعليمات فقط، بل يجب أن تتبعها زيارات دورية ومتكررة إلى نفس المناطق من أجل تقييم مدى تنفيذ التوجيهات الصادرة خلال الزيارات الأولى، والوقوف على مستوى التقدم في معالجة المشاكل المطروحة، وترتيب المسؤوليات عند تسجيل أي تأخر أو تقصير.

وتشهد بعض الأحياء بالمحمدية تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والنظافة والإنارة العمومية والمساحات الخضراء والتجهيزات الاجتماعية، وهي ملفات تتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً للمسؤولين وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المصالح المعنية لضمان التدخل السريع والناجع.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تستدعي ترسيخ ثقافة القرب والتواصل مع المواطنين، وجعل التتبع الميداني آلية دائمة في تدبير الشأن المحلي، حتى تتمكن المحمدية من استثمار مؤهلاتها وتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتطلعات ساكنتها وتعيد للمدينة مكانتها كواحدة من أبرز الحواضر الساحلية بالمملكة.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد