خاض الغرب منافسات كأس العالم للحلويات 2026 في باريس بطموح كبير، ساعيا عبر فريق محترف ورؤية تجمع التراث والابتكار والتجديد، إلى تعزيز حضوره العالمي وترسيخ مكانته في فنون الحلويات وصناعة الخبز.
باريس ـ تشهد العاصمة الفرنسية باريس على مدى يومين منافسات كأس العالم للحلويات 2026، بمشاركة نخبة من أمهر صُنّاع الحلويات في العالم. ومن بين هذه الفرق، يبرز المنتخب المغربي الذي يدخل غمار هذه التظاهرة العالمية بطموح معلن لتأكيد حضوره ضمن الكبار، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل أساسي في مشهد فنون الطبخ والحلويات على المستوى الدولي.
وانطلقت المنافسات الثلاثاء، في إطار المعرض المرجعي لفنون الخبز والحلويات والوجبات الخفيفة، المنظم خلال الفترة ما بين 19 و21 يناير. وتُعد هذه البطولة واحدة من أبرز التظاهرات المهنية التي تجمع بين التنافس الإبداعي، واستعراض المهارات التقنية، وتبادل الخبرات بين مدارس مختلفة في فنون الحلويات. منذ تأسيسها سنة 1992، أصبحت البطولة واجهة عالمية لخبرات هذا القطاع، حيث تلتقي التقاليد العريقة بالابتكار المعاصر، في مهنة تعرف تطوراً مستمراً بفعل التقنيات الحديثة وتغير أذواق المستهلكين.
ونظمت دورة 2026 تحت شعار “ابتكارات بلدكم”، وهو شعار يعكس فلسفة المسابقة القائمة على الجمع بين الأصالة والتجديد. فقد دُعيت كل دولة مشاركة إلى إبراز هويتها الثقافية الخاصة، وقدرتها على الابتكار، وتقديم قراءة معاصرة لتراثها في مجال الحلويات، مع احترام المعايير التقنية الدولية الصارمة التي تحكم هذه المنافسة.
وفي هذا السياق، أوضح منظمو المشاركة المغربية أن فريق المغرب، الذي يخوض منافساته يوم الأربعاء، يحمل رؤية واضحة تتمثل في تقديم حلويات مغربية حديثة، متقنة وذات مصداقية، تقوم على الصرامة التقنية، والذكاء الإبداعي، والالتزام بالمعايير العالمية، مع الحفاظ على بصمة ثقافية مغربية أنيقة وواضحة.
أكد المنظمون، في بلاغ رسمي، أن مشاركة المغرب في هذه البطولة العالمية تندرج ضمن دينامية وطنية لتثمين المهن، والارتقاء بجودة الخبرة المغربية، وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من التميز، والتكوين، والشباب، والابتكار ركائز أساسية لمسار التنمية.
ولا تُقرأ هذه المشاركة بمعزل عن التحولات التي يشهدها قطاع فنون الطبخ والحلويات في المغرب، سواء على مستوى التكوين المهني، أو تنظيم المنافسات، أو بناء شبكة من الكفاءات القادرة على تمثيل المملكة في المحافل الدولية.
المنتخب المغربي للحلويات يدخل المنافسات، مؤكداً الهوية الثقافية، ومراهناً على الابتكار والصرامة التقنية لتحقيق إنجاز جديد