تحالف اليسار يواصل حملته بالمحمدية.. اليماني ونبيلة والراقي يبرزان رهان التحالف على التواصل والبديل السياسي
تحالف اليسار يواصل حملته بالمحمدية.. اليماني ونبيلة والراقي يبرزان رهان التحالف على التواصل والبديل السياسي
خالد مطيع – محمدية بريس

تواصلت، اليوم الجمعة11 سبتمبر 2026، بمدينة المحمدية، الحملة الانتخابية لتحالف اليسار، في ثاني أيام الحملة الانتخابية، من خلال أول خروج ميداني لمرشحي ومرشحات ومناضلي ومناضلات التحالف، للتواصل المباشر مع الساكنة وتوزيع المناشير والتعريف بالبرنامج الانتخابي.
وتأتي هذه الجولة الميدانية عقب الندوة الصحفية التي عقدها التحالف بمناسبة انطلاق حملته، حيث اختار مرشحوه النزول إلى الشارع والاقتراب من المواطنين، في إطار تصور يقوم على التواصل المباشر وتقديم برنامج انتخابي يركز، بحسب التحالف، على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والحقوق الأساسية.
وفي تصريح لـمحمدية بريس، قالت نبيلة جلال، المحامية والفاعلة الحقوقية والسياسية، ووكيلة اللائحة الجهوية النسائية لتحالف اليسار بجهة الدار البيضاء، إن اليوم يمثل ثاني أيام الحملة الانتخابية، لكنه يشكل أول خروج ميداني للتحالف من أجل التواصل المباشر مع الساكنة.
وأكدت جلال أن تحالف اليسار “كيبني حملتو على البرنامج وماشي على شي حاجة أخرى”، مشيرة إلى أن أبرز التزاماته تتمثل في الدفاع عن الصحة العمومية، والتعليم العمومي المتاح للجميع، وتحسين القدرة الشرائية، وتوفير شغل يضمن الكرامة، إلى جانب مجموعة من القضايا التي يتضمنها البرنامج الانتخابي بالتفصيل.
وأضافت أن التحالف يؤمن بالتواصل المباشر، وبأن ساكنة المحمدية “لديها من الوعي ما يجعلها قادرة وأهلاً لاستقبال برنامج حقيقي وواقعي وقابل للتنفيذ”، معتبرة أن التحالف يقدم عرضاً سياسياً مبنياً على الثقة والشفافية.
كما شددت على أن مناضلي التحالف سبق لهم، بحسب تعبيرها، رفع المطالب الاجتماعية والاقتصادية والقانونية من داخل المؤسسات التشريعية، مؤكدة أن الهدف هو الاستمرار في العمل من أجل تقديم “البديل الحقيقي” لساكنة المحمدية.
ومن جانبه، وفي تصريح لـمحمدية بريس، قال الحسين اليماني، الأجير بالقطاع الخاص ووكيل اللائحة المحلية لتحالف اليسار بالمحمدية، إن التحالف “ما كيتحطش في السلة ديال الأحزاب الأخرى”، معتبراً أنه يمثل، حسب تعبيره، حزباً وتحالفاً متميزين يجمعان حزبين من اليسار، ولهما تاريخ سياسي ونضالي.
وأوضح اليماني أن تحالف اليسار يخوض حملته بمشاركة عدد كبير من المناضلين عبر مختلف مناطق المغرب، مشيراً إلى أن التحالف، بحسب معطياته، بلغ نسبة تغطية انتخابية تناهز 92 في المائة على المستوى الوطني، معتبراً أن ذلك يعكس، من وجهة نظره، وجود ثقة واحتضان شعبي لهذا التحالف.
وأكد أن مرشحي التحالف، حسب تعبيره، “مناضلين ملتصقين بالميادين”، وأنهم خرجوا من رحم المجتمع ومن رحم النضالات الاجتماعية، مضيفاً أن التحالف لم يسبق له، وفق قوله، أن شارك في التدبير الحكومي الذي ينتقده.
وقال اليماني إن الرهان في المحمدية يتمثل في “القطع مع تجارة وسماسرة الانتخابات”، والعمل على إخراج المدينة من واقع يصفه بالهشاشة والتراجع الذي استمر، حسب تعبيره، لأكثر من عقدين، معتبراً أن التحالف يسعى إلى تقديم “نموذج جديد للسياسة” على المستوى الوطني والمحلي.
وتوقف اليماني عند التفاوتات المجالية التي تعرفها مختلف جماعات عمالة المحمدية، مشيراً إلى أن هذه الجماعات، رغم انتمائها إلى مجال ترابي واحد، تعرف، حسب قوله، فروقاً مجالية كبيرة.
وأكد أن من بين الأولويات التي يطرحها التحالف العمل على تقليص هذه الفوارق، إلى جانب منح المحمدية، حسب تعبيره، قدرة أكبر على اتخاذ القرار بشأن قضاياها وشؤونها المحلية.
وبخصوص البرنامج الانتخابي، قال اليماني إن العنوان الكبير الذي يؤطر برنامج تحالف اليسار هو “الكرامة”، موضحاً أن هذه الكرامة ترتبط، حسب تصوره، بالتعليم والصحة والشغل والقدرة الشرائية ومحاربة غلاء الأسعار.
وانتقد اليماني ما يعتبره ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن التحالف يعتزم، في حال حظي بثقة الناخبين، مواصلة النضال من أجل الحد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
كما دعا إلى اضطلاع الدولة بدورها في ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، منتقداً ما وصفه بـ”الدولة المتفرجة”، ومعتبراً أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤولياتها في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، تحدث المناضل بتحالف اليسار الراقي لـمحمدية بريس من قلب مدينة المحمدية، خلال البث المباشر الذي واكب أول خروج ميداني للتحالف.
وقال الراقي إن هذه الجولة تمثل “الخرج الأول” للتحالف، موضحاً أن الهدف منها هو التواصل مع المواطنين والاقتراب من الساكنة والتعرف على مواقفها تجاه الحملة والعملية الانتخابية بشكل عام.
وأشار إلى أنه فوجئ، في بداية الحملة، بما وصفه بـ”نوع من التجاوب الإيجابي” مع الحملة الانتخابية والعملية الانتخابية ككل، موضحاً أن هذا التجاوب، في تقديره، لا يقتصر بالضرورة على التحالف أو رمزه، وإنما يعكس وجود نوع من الاحترام والتفاعل مع المرشحين والعملية الانتخابية.
وأضاف أن الأجواء التي رافقت بداية هذه الحملة تختلف، حسب ملاحظته، عن بعض الاستحقاقات السابقة، التي كانت تمر أحياناً في ظل ما وصفه بـ”مناخ معادٍ” للمرشحين وللعملية الانتخابية.
وأعرب الراقي عن أمله في أن يستمر هذا التفاعل الإيجابي خلال الأيام المقبلة، وأن يتطور إلى انخراط فعلي للناخبين في متابعة مختلف العروض والبرامج الانتخابية، مؤكداً أن المواطنين أمام خيارات متعددة، وأن من حقهم الاطلاع والمقارنة قبل اتخاذ قرارهم.
وشدد في هذا الصدد على أن مقولة “كلشي بحال بحال” لا تعكس، حسب رأيه، حقيقة المشهد السياسي، قائلاً إن “ماشي كلشي بحال بحال”، في إشارة إلى اختلاف التجارب والمسؤوليات السياسية بين مختلف الأحزاب.
وأضاف الراقي أن تحالف اليسار يعتبر نفسه مختلفاً عن الأحزاب التي سبق لها تحمل مسؤولية التدبير الحكومي، مؤكداً أن التحالف، حسب قوله، “عمرنا ما كنا في تجربة حكومية، عمرنا تورطنا في تجربة حكومية”، وبالتالي، يضيف المتحدث، فإن مرشحيه لا يتحملون مسؤولية القرارات والقوانين والمشاريع التي اتخذت خلال التجارب الحكومية السابقة.
وختم الراقي تصريحه بالتأكيد على أن تحالف اليسار يدخل هذه الانتخابات وهو يرفع شعار النظافة السياسية، معتبراً أن “يدنا نظيفة”، وأن التحالف يسعى إلى إقناع الناخبين ببرنامجه وبقدرته على تقديم بديل سياسي واجتماعي.
حملة ميدانية يومية
وتندرج هذه التحركات ضمن برنامج ميداني يقول تحالف اليسار إنه سيستمر طيلة أيام الحملة الانتخابية، من خلال تنظيم خرجات تواصلية تشمل مختلف أحياء وجماعات عمالة المحمدية.
ويراهن التحالف على التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم برنامجه الانتخابي، والاستماع إلى انتظارات الساكنة، في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين خلال هذا الاستحقاق، وسط منافسة قوية بين مختلف الأحزاب واللوائح المشاركة في الانتخابات التشريعية.
وتبقى المواقف والتصريحات الواردة في هذا المقال معبرة عن وجهة نظر مسؤولي ومرشحي تحالف اليسار، في إطار التنافس الانتخابي والتواصل مع الناخبين.

