الحركة الشعبية تفتتح حملتها الانتخابية بالمحمدية.. وفئات عريضة من ساكنة حي الرشيدية تتفاعل مع حملة المهاجر السابق ورجل الأعمال مصطفى هواري ودعوات للتصويت على رمز «السبولة» لما فيه خير المحمدية ونواحيها
الحركة الشعبية تواصل حملتها الانتخابية بالمحمدية.. مصطفى هواري يضع المسؤولية والمحاسبة والتشغيل في صلب برنامجه
خالد مطيع – محمدية بريس
تواصل الحركة الشعبية حملتها الانتخابية بمدينة المحمدية، حيث قاد مرشحها مصطفى هواري جولة ميدانية بحي الرشيدية مساء اليوم 12 سبتمبر 2026، في إطار التواصل المباشر مع الساكنة والتعريف بتصورات الحزب وبرنامجه الانتخابي، وسط تفاعل مع فئات عريضة من المواطنين.
واختارت الحملة حي الرشيدية لانطلاق جولتها بالنظر إلى الكتلة السكانية المهمة التي يضمها، فيما أكد هواري أن هذا الاختيار لا يعني إغفال باقي أحياء ومناطق المحمدية، موضحاً أن برنامج الحملة سيشمل المدينة كاملة وجماعاتها الاخرى
وفي تصريح لوسائل الإعلام، شدد مصطفى هواري على أن الانتخابات ينبغي أن تكون مناسبة لتقديم تصورات واضحة حول تدبير الشأن العام، مؤكداً أن من بين أولى النقاط التي ينبغي الاشتغال عليها ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح هواري أن هذا المبدأ من شأنه أن يجعل كل من يتحمل مسؤولية عمومية واعياً بضرورة العمل بنزاهة ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، مؤكداً أن خدمة الوطن والمدينة تقتضي تحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة.
التشغيل.. أولوية حاضرة في لقاءات الهواري مع الساكنة
وفي السياق ذاته، وضع مرشح الحركة الشعبية ملف التشغيل ضمن أبرز الأولويات التي تشغل ساكنة المحمدية، مؤكداً أن هذا الإشكال لا يهم المدينة وحدها، بل يشكل معضلة وطنية تعاني منها فئات واسعة من الشباب والأسر.
وقال هواري إن النقاشات التي جمعته بالساكنة، سواء خلال اللقاءات أو داخل مقر الحملة، أظهرت أن موضوع الشغل يحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات المواطنين، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المواطنين الذين التقاهم كانوا يطرحون الإشكال نفسه والمتعلق بفرص العمل.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الأسر تعيش معاناة بسبب وضعية أبنائها الذين أنهوا دراستهم وحصلوا على شهادات ودبلومات، لكنهم يجدون صعوبة في الولوج إلى سوق الشغل والاستفادة من فرص تتناسب مع تكوينهم وتخصصاتهم.
وأشار هواري إلى أن البرنامج الذي يقدمه الحزب يتضمن مجموعة من المقترحات لمعالجة هذه الإشكالات، مشدداً على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تقديم البرامج، وإنما في القدرة على تنزيلها عبر آليات واقعية وقابلة للتطبيق.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام على هامش الحملة الانتخابية، عبّر لمحمدية بريس،واحد من مناصري مصطفى هواري، عن سعادته بدعم هذا الأخير، مشيداً بما وصفه بخصاله الإنسانية وطريقة تواصله مع المواطنين.
واعتبر أن هواري يتميز، حسب تعبيره، بشخصية بشوشة ومقبولة جدا وقريبة من الناس، وهو ما يراه مؤشراً على كونه رجلاً عملياً وقادراً على الانخراط في معالجة الملفات التي تشغل ساكنة المحمدية، وعلى رأسها التشغيل ومحاربة البطالة.
كما عبّر أحد الشباب المشاركين في الحملة عن ارتياحه لانضمامه إلى حزب الحركة الشعبية بالمحمدية، معتبراً أن وجود رجل أعمال ذو تجربة مهنية، خاض تجربة الهجرة وتمكن، بحسب روايته، من بناء مساره المهني وتكوين رأسمال والاستثمار في المغرب، يمثل بالنسبة إليه نموذجاً يمكن الاقتداء به.
وقال الشاب إن تجربةهواري تمنحه، حسب تعبيره، أملاً في إمكانية بناء مستقبل داخل الوطن، بدل الاضطرار إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، معتبراً أن دفاع المنتخبين عن قضايا الشباب داخل البرلمان وعلى راسهم هواري ان فاز بالبرلمان ان شاء الله يمكن أن يساهم في خلق ظروف تساعدهم على تحقيق طموحاتهم داخل بلدهم.
وكان مصطفى هواري قد شدد، خلال حديثه عن أجواء الحملة، على ضرورة أن تمر الانتخابات في ظروف هادئة ومحترمة، مؤكداً أن المنافسة الانتخابية لا ينبغي أن تتحول إلى صراع.
وقال إن جميع المتنافسين، رغم اختلاف انتماءاتهم السياسية، يظلون مواطنين مغاربة وأبناء مدينة واحدة، داعياً إلى جعل هذه المنافسة في مستوى راقٍ يليق بمدينة المحمدية.
كما عبر عن رفضه لأي سلوك من شأنه الإساءة إلى صورة المدينة، متمنياً أن تمر الحملة والاستحقاقات الانتخابية في أجواء مشرفة وبعيدة عن مظاهر الفوضى والعنف.
وتأتي جولة الحركة الشعبية بحي الرشيدية في سياق الحركية التي تعرفها مختلف أحياء المحمدية منذ انطلاق الحملة الانتخابية، حيث تسعى الأحزاب واللوائح المتنافسة إلى التواصل مع الناخبين وتقديم برامجها، فيما تبرز ملفات التشغيل والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة والتنمية المحلية ضمن أبرز القضايا التي تحضر في النقاش الانتخابي بالمدينة.



