رحيل “نجم صاعد” في أعماق المحمدية.. غرق لاعب من “شباب المحمدية” يحول شاطئ المدينة إلى مأتم

رحيل “نجم صاعد” في أعماق المحمدية.. غرق لاعب من “شباب المحمدية” يحول شاطئ المدينة إلى مأتم

المحمدية – خالد مطيع

استفاقت مدينة الزهور، يوم الأحد، على وقع فاجعة إنسانية هزت الأوساط الرياضية والمحلية، إثر غرق يافع في ربيعه الـ15، وهو أحد المواهب الواعدة في فئة الفتيان لنادي شباب المحمدية لكرة القدم، بعد أن غدرت به أمواج المحيط الأطلسي.

من رمال الكرة إلى غدر الأمواج
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مكان الحادث، فإن الفقيد كان بصدد الاستمتاع بيوم عطلة رفقة أقرانه، حيث خاضوا مباراة ودية لكرة القدم على رمال الشاطئ. وما إن انتهت المباراة، حتى توجه الشاب نحو المياه لتبريد جسده، لكن سرعان ما تحولت لحظات الاستجمام إلى كابوس، بعد أن سحبته تيارات بحرية قوية نحو الأعماق، وسط ذهول رفاقه.

دراما إنسانية على ضفاف الشاطئ
وشهد الحادث تفاصيل درامية أبكت الحاضرين، حين حاول أحد أصدقاء الضحية الارتماء وسط الأمواج العاتية في مغامرة محفوفة بالمخاطر لإنقاذ رفيقه. غير أن تجمهر المواطنين وتدخلهم السريع منع وقوع فاجعة ثانية، ليبقى الصديق في حالة صدمة وانهيار تام على الشاطئ، يرقب بعينين دامعتين اختفاء “زميل الملاعب” خلف الأفق.

تعبئة قصوى لفرق الإنقاذ
واستنفرت الواقعة الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية، التي حلت بمكان الحادث فور إخطارها، مدعومة بفرق الامن الوطني . وتواصل فرق الإنقاذ، حتى حدود الساعة، عمليات تمشيط وتمشيط واسعة للشريط الساحلي، مستعينة بزوارق ومعدات خاصة، على أمل العثور على جثمان الفقيد وانتشاله من وسط المياه.

حزن يخيم على “بيت الشباب”
وخلف الحادث موجة من الحزن العميق داخل أسرة نادي شباب المحمدية، حيث نعت الفعاليات الرياضية بالمدينة هذا الفقدان الأليم لموهبة كروية كانت تشق طريقها بثبات. كما تقاطرت أعداد كبيرة من الساكنة على الشاطئ في تضامن إنساني واسع مع عائلة الضحية.

تحذيرات من “غدر البحر”
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة مخاطر السباحة في الشواطئ غير المحروسة أو خلال فترات اضطراب البحر. وفي هذا السياق، جددت السلطات المختصة نداءاتها بضرورة توخي الحيطة، والالتزام الصارم بالسباحة في المناطق المؤمنة وتحت مراقبة المنقذين، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تدمي قلوب الأسر المغربية.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد