غليان داخل حزب عريق بالمحمدية بعد منح التزكية لسياسي مخضرم.. ورسائل احتجاج تصل إلى القيادة المركزية
خالد مطيع – محمدية بريس
تشهد الساحة السياسية بمدينة المحمدية حالة من التوتر داخل أحد الأحزاب الوطنية العريقة، وذلك عقب الحسم في منح التزكية لسياسي مخضرم لقيادة الحزب وخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة على مستوى عمالة المحمدية.
ووفق معطيات استقتها محمدية بريس من مصادر حزبية متطابقة، فإن قرار التزكية لم يمر في أجواء هادئة، بل أثار موجة من الاستياء والغضب وسط عدد من مناضلي الحزب وأعضائه، الذين عبروا عن رفضهم لهذا الاختيار، معتبرين أن المرحلة الحالية تتطلب وجوهاً جديدة قادرة على إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة ثقة القواعد الحزبية.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من الأعضاء والمنتسبين للحزب باشروا مراسلة القيادة المركزية بالرباط، من خلال رسائل احتجاج واستنكار، عبّروا فيها عن رفضهم للمرشح الذي نال التزكية، مطالبين بإعادة النظر في القرار، والأخذ بعين الاعتبار رأي القواعد المحلية قبل الحسم النهائي في هوية مرشح الحزب.
وتؤكد المصادر أن هذه التطورات خلقت حالة من الانقسام داخل التنظيم الحزبي بالإقليم، بين تيار يدافع عن خيار القيادة ويعتبر أن السياسي المخضرم يمتلك تجربة وخبرة انتخابية، وآخر يرى أن استمرار الوجوه نفسها قد يؤثر على حظوظ الحزب خلال الانتخابات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ملف التزكيات أصبح من أكثر الملفات حساسية داخل الأحزاب المغربية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تشهد عدة تنظيمات نقاشات وخلافات مشابهة حول اختيار المرشحين.
ويبقى انتظار ما إذا كانت القيادة المركزية للحزب ستتفاعل مع رسائل الاحتجاج، أم أنها ستتمسك بقرارها، وهو ما سيحدد بشكل كبير ملامح المرحلة المقبلة داخل الحزب بعمالة المحمدية، في ظل استعداد مختلف القوى السياسية لدخول غمار المنافسة الانتخابية.