حرب المسارات تشتعل بالمحمدية: نقابي بـ CDT يطلق النار على “فوضى النقل” ويؤكد: “العامل رجل قانون “
خالد مطيع – محمدية بريس
تحول ملف النقل الحضري الرابط بين إقليم بنسليمان ومدينة المحمدية إلى ساحة صراع قانوني ونقابي ساخن. وفي خضم هذا “البلوكاج” الميداني الذي فرضه مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة (الصنف الأول) لمنع الحافلات الجديدة من اختراق المدار الحضري للمدينة، خرجت نقابة سيارات الأجرة الصغيرة (الصنف الثاني) التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتصريحات حاسمة لوضع النقط على الحروف وتحديد المسؤوليات.
ووجهت النقابة رسالة شديدة اللهجة للمحتجين وللرأي العام، مؤكدة أن مؤسسة العامل تتعامل بصرامة قانونية مطلقة في تدبير هذا الملف. وصرح قيادي نقابي بالقول: “الأمر فيه تطبيق القانون.. السيد العامل عادل المالكي ماشي دري صغير، العامل راجل قانون وإلى دار شي حاجة عارف أشنو كيدير، والمسؤولين والرؤساء اللي كاينين عارفين أشنو كيديروا وما يمكنش يتخطاو شي حاجة إلا وضربوا ليها ألف حساب”.
القرار العاملي ومربط الفرس في دفتر التحملات
يعود أصل النزاع الميداني إلى رغبة حافلات بنسليمان في الوصول إلى محطة القطار بالمحمدية. وهو الأمر الذي واجهه سائقو “الطاكسيات الكبيرة” بالمنع، مستندين إلى قرار عاملي سابق أصدرته عاملة المحمدية السابقة “فوزية إمنصار”. هذا القرار حدد بشكل صارم نقطة وصول حافلات الأقاليم المجاورة عند محطة الكليات دون اختراق وسط المدينة.
وأوضح الفاعل النقابي في تصريحه، أن دخول حافلات “فوغال” إلى محطة القطار سيصطدم أيضاً مع دفتر التحملات الخاص بشركة “ألزا” المفوض لها تدبير النقل الحضري داخل المحمدية. واعتبر أن التخبط الحالي يعود إلى غياب تنسيق حازم، مما جعل بعض الأطراف تتبادل وعوداً بمنح خطوط ومسارات (نحو المنصورية أو محطة القطار) في غياب تام للسلطة وضوابط القانون المعمول بها.
الصنف الأول والحافلات: “بينكما قاسم مشترك من المخالفات”
وفي خطوة لترتيب المسؤوليات، سطر النقابي بـ “خط أحمر” على أن كلاً من حافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة من الصنف الأول يخرقان القانون على حد سواء في هذه النازلة. وأشار إلى أن المتضرر الحقيقي من هذه الفوضى هم سائقو سيارات الأجرة من الصنف الثاني (الطاكسي الصغير) الذين يتم الاقتيات على حسابهم في عقر دارهم.
وأضاف المتحدث: “نحن لسنا دعاة فوضى أو مشاحنات في الشارع العام، كان بإمكاننا كصنف ثاني النزول ومواجهة الطرفين معاً في الميدان لولا تعقلنا. لقد اخترنا المسار الإداري والقانوني السليم، وراسلنا السيد العامل وتحدثنا مع السيد الباشا لتفعيل سلم الإدارة وحماية حقوق الشغيلة المهنية”.
كواليس العمالة: الرفض القاطع لـ “حوارات الممرات”
وانتقدت النقابة بشكل لاذع طريقة تدبير اللقاءات الأخيرة التي شهدتها عمالة المحمدية. ورفض المتحدث باسم الشغيلة أي حوارات هامشية تتم في الممرات أو الكواليس، مشدداً على أن أي اجتماع مع السلطة الإقليمية يجب أن يكتسي صبغة رسمية ومؤسساتية.
وزاد قائلاً: “إذا كان هناك اجتماع، يجب أن ندخل إلى مكتب السيد العامل، ويتم تحرير محضر رسمي، وتنبثق عنه مخرجات واضحة يعلنها ناطق رسمي، عوض الاستمرار في ترويج الأقاويل والكلام في الفراغ”.
وفي انتظار كلمة الفصل من وزارة الداخلية لتعديل القرار المشترك أو تثبيت القرار القديم، يبقى آلاف الطلاب والمواطنين مجبرين على النزول في محطة الكليات وتجرع مرارة النقل غير المستقر.

