مواطنون بالمحمدية يتساءلون: 16 مرشحاً للانتخابات البرلمانية.. أين المرأة؟
بقلم شيماء مطيع – محمدية بريس
تتواصل بالمحمدية الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة، وسط اهتمام متزايد من المواطنين بأسماء المرشحين واللوائح التي ستدخل غمار المنافسة الانتخابية.
وحسب المعطيات إلى حدود اليوم، تشير الأخبار والمصادر المتوفرة إلى وجود 16 مرشحاً عن دائرة المحمدية، غير أن اللافت في هذه القائمة، وفق المعطيات المتداولة، هو غياب العنصر النسوي بشكل كامل، إذ إن جميع الأسماء المتداولة تعود لمرشحين من الرجال.
هذا المعطى فتح نقاشاً بين عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي، الذين يتساءلون عن أسباب هذا الغياب، خصوصاً أن المرأة المغربية أصبحت حاضرة بقوة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتشارك في تدبير الشأن العام على المستويات الوطنية والمحلية.
ويتساءل مواطنون بالمحمدية: هل يعكس غياب النساء عن لائحة المرشحين ضعفاً في ثقة الأحزاب السياسية في الكفاءات النسائية؟ أم أن الأمر مرتبط باختيارات سياسية وتنظيمية داخل الأحزاب واللوائح الانتخابية؟
ويرى متابعون أن حضور المرأة في الاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن يُختزل فقط في مسألة تحقيق التوازن العددي بين الرجال والنساء، بل يرتبط أيضاً بمدى فتح المجال أمام الكفاءات النسائية القادرة على تقديم برامج واقعية والدفاع عن قضايا المدينة وساكنتها.
كما يطرح هذا الغياب سؤالاً أوسع حول موقع المرأة في المشهد السياسي المحلي بالمحمدية: هل تتوفر الأحزاب واللوائح السياسية على آليات حقيقية لاكتشاف وتشجيع الكفاءات النسائية؟ وهل يتم منح النساء نفس فرص التزكية والترشح والمنافسة التي يحصل عليها الرجال؟
وبينما تقترب الاستحقاقات الانتخابية، ينتظر المواطن المحمدي أن تكشف مختلف الأحزاب واللوائح عن برامجها وأسماء مرشحيها بشكل رسمي، بما يسمح بتكوين صورة واضحة عن طبيعة المنافسة الانتخابية المقبلة.
وفي انتظار المعطيات الرسمية والنهائية حول جميع الترشيحات، يبقى السؤال الذي يطرحه عدد من المواطنين بالمحمدية مشروعاً للنقاش: إذا كانت 16 اسماً متداولاً إلى حدود اليوم كلها لرجال، فأين هي المرأة في هذا السباق الانتخابي؟ وهل حان الوقت لمنح الكفاءات النسائية بالمحمدية فرصة أكبر للمشاركة في صناعة القرار وتمثيل الساكنة؟