بعد تسوية وضعية المهاجرين بإسبانيا ..توقعات بتنامي الهجرة السرية من جديد

تراجعت في الاشهر الاخيرة وتيرة الهجرة السرية بشكل لافت خاصة من المغرب نحو اسبانيا، و رغم ما يشكله النزوح البشري نحو الجارة الشمالية الشمالية من تحديات انسانية وأمنية، فان الامر بات يطرح تساؤلات حقيقية حول دور إسبانيا ليس فقط كدولة استقبال، بل كفاعل سياسي واقتصادي ولا شك ان الحكومة الاسبانية لها مصلحة غير معلنة في استمرار هذه الظاهرة.

ورغم التصريحات الرسمية الصادرة عن مدريد التي تدين الهجرة السرية الى جانب الحزب اليميني المتطرف الذي يشن في الفترة الاخيرة حملة شرسة ضد المهاجرين ، بخاصة المنحدرين من المغرب و يطالب بطرد المهاجرين من اسبانيا ، في نفس الوقت تتعامل الحكومة مع هذه الظاهرة ببرودة وتسن قوانين مرنة في هذا المجال بل يتعدى الامر الى تسوية أوضاع آلاف المهاجرين بشكل مفاجئ، بل إن هناك من يذهب إلى أن إسبانيا تستفيد من اليد العاملة الرخيصة وغير النظامية، في قطاعات مثل الزراعة والبناء والخدمات، دون أن تتحمل كلفة إدماج اجتماعي حقيقي ، وهو ما يشجع المهاجرين على ركوب قوارب الموت للوصول الى الضفة الجنوبية

وفي المقابل، فإن تراخي الدوريات البحرية في أوقات محددة، خاصة من الجهة الاسبانية يثير الشكوك بشأن “غض الطرف” المتعمد، سواء بدافع سياسي أو ضغط خارجي. فهل أصبحت الهجرة السرية أداة غير معلنة تستخدمها بعض الدول لترتيب أوراقها مع الجيران؟ وهل يعكس هذا التزايد غياب إرادة حقيقية لمعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للهجرة؟.

أسئلة كثيرة تبقى مفتوحة في ظل غياب الشفافية وكثرة الأجندات الخفية التي لا يمكن تفسيرها سوى بتواطؤ الحكومة الاسبانية في تشجيع الهجرة غير النظامية سيما وان الاخيرة لا تتوانى في تسوية وضعيتهم القانونية فوق اراضيها .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد