جمعويون بالمحمدية يتجندون لتنظيف المقبرة… ومطالب بتنظيم دائم يليق بحرمة المكان
محمدية بريس – شيماء مطيع
شهدت مدينة المحمدية مبادرة تطوعية لافتة، حيث تجند عدد من الفاعلين الجمعويين لتنظيم حملة واسعة لتنظيف المقبرة وإعادة الاعتبار لحرمتها، في مشهد يعكس روح المواطنة والتضامن المجتمعي.
وقد انخرط المشاركون في إزالة النفايات والأعشاب الضارة وتنقية محيط القبور، في خطوة لاقت استحسان الساكنة، خاصة في ظل ما تعرفه المقبرة من إهمال متكرر. غير أن هذه المبادرة، رغم أهميتها، كشفت عن مجموعة من الإكراهات التي تعيق استدامة مثل هذه الجهود.
وسجل المشاركون نقصًا حادًا في الوسائل اللوجستيكية الضرورية لعمليات التنظيف، إلى جانب غياب دعم ميداني من الهلال الأحمر المغربي، خاصة من حيث توفير سيارة إسعاف لمواكبة الأنشطة التطوعية وضمان السلامة.
كما أثار الحاضرون انتباههم إلى التواجد المكثف لشاحنات نقل البترول بمحاذاة المقبرة، وبالقرب من خيمة تجمع الجمعويين، وهو ما اعتبروه وضعًا غير ملائم يمس بحرمة المكان ويطرح تساؤلات حول شروط السلامة واحترام الفضاءات الجنائزية.
وفي هذا السياق، تعالت أصوات عدد من الفاعلين بضرورة إيجاد حل جذري ومستدام، من خلال إحداث شركة خاصة تُعنى بتنظيف وصيانة المقبرة بشكل دائم، تحت إشراف جماعة المحمدية، بما يضمن استمرارية العناية بهذا المرفق الحساس ويحفظ كرامة الموتى.
وتبقى مثل هذه المبادرات رسالة قوية للجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل، ووضع تصور متكامل لتدبير المقابر، يجمع بين العمل المؤسساتي وروح التطوع المدني، حفاظًا على حرمة الأماكن التي تستوجب كل التقدير والاحترام.
