بني يخلف: “نيران العبث” تلتهم حاويات الأزبال الجديدة وسط استياء الساكنة
محمدية بريس – خالد مطيع
في الوقت الذي استبشر فيه سكان جماعة “بني يخلف” التابعة لعمالة المحمدية خيراً بتعزيز الأسطول اللوجستي لجمع النفايات عبر وضع حاويات جديدة بمواصفات حديثة، استفاقت المنطقة على مشاهد صادمة لحاويات متفحمة وأخرى تعرضت للتخريب العمد، مما طرح علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا “الزحف التخريبي” الذي يستهدف الممتلكات العامة.
اعتداء صارخ على البيئة والمال العام
لم تمر سوى أسابيع قليلة على توزيع الحاويات الجديدة حتى طالتها يد العبث؛ فبين الإحراق الكلي الذي يحول البلاستيك إلى ركام أسود، وبين التكسير المتعمد، وجدت الجماعة نفسها أمام خسائر مادية فادحة. هذا الوضع لم يؤدِّ فقط إلى هدر المال العام، بل تسبب في عودة “النقط السوداء” لتراكم النفايات في الشوارع، مما يهدد الصحة العامة وينشر الروائح الكريهة.
أمام هذا الوضع، تعالت أصوات الفعاليات المدنية ببني يخلف للمطالبة بضرورة تثبيت كاميرات مراقبة في النقاط الحساسة وتفعيل القوانين الزجرية ضد كل من ثبت تورطه في تخريب الملك العام.
نداء للمواطنة
يبقى الرهان الأكبر، حسب المتتبعين، هو الوعي الجماعي. فالحفاظ على نظافة بني يخلف ليس مسؤولية الجماعة وحدها بل هو واجب وطني يفرض على الساكنة التصدي لمثل هذه السلوكيات “الهمجية” والتبليغ عنها، باعتبار الحاوية ملكاً مشتركاً يخدم الجميع.

