دعا المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الاعلام والاتصال إلى إحالة مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية بعد تمريره أمام مجلسي البرلمان وذلك من أجل حسم الجدل القائم حول المقتضيات التي قد تكون مخالفة لبعض أحكام القانون الأسمى للأمة”.
ولفت المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الاعلام والاتصال، في مذكرة وجهها الى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمناسبة مشاركته في المائدة المستديرة حول ” مناقشة مضامين مشروع قانون رقم 026.25 ” التي نظمها المجلس الاثنين 15 شتنبر 2025، بالرباط، الانتباه إلى أنه في حالة إقرار مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بصيغته الراهنة ستكون تجربة التنظيم الذاتي، الوحيدة في العالم التي تعتمد في عملية تشكيلها، على نمطين مختلفين في اختيار تركيبتها: الانتخاب بالنسبة للصحافيين والتعيين عبر الانتداب، وهو ما قد يخلق تناقضا داخل المجلس، قد يعاني منه مستقبلا.
و لاحظ المركز في هذا الصدد أن المشروع بهذا الأسلوب توجه نحو التمييز بين طريقة حصول الصحافيين و الناشرين على عضوية المجلس، التي تتراوح ـ ما بين انتخاب ممثلي الصحافيين في انتخابات عامة، وعضوية ممثلي الناشرين في المجلس عن طريق الانتداب كممثلين عن المنظمات المهنية.
كما لاحظ المركز الذي يرأسه الكاتب الصحافي جمال المحافظ ويضم عددا من الجامعيين والإعلامين، ويهتم بالخصوص بالبحث في أنماط التفاعل بين المشهد الإعلامي الوطني ومحيطه، أن واضعي المشروع لم يلتزموا بالمقاربة التشاركية، كما أنه أقصى بشكل نهائي العديد الهيئات التمثيلية للصحافيين والناشرين، وفي مقدمتهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي ساهمت في كافة محطات الحوار حول الصحافة والإعلام منذ المناظرة الوطنية الأولى للصحافة سنة 1993 ـ مرورا بمحطات لجنة تحيين توصياتها على عهد الراحل محمد العربي المساري سنة 1998 وملتقى الصخيرات سنة 2005 الذى أثمر بالخصوص الاتفاقية الجماعية والاتفاق على مراجعة قانون الصحافة والتداول على مدونة شاملة للصحافة والنشر.
فضلا عن ذلك فإن المشروع الحكومي، تضيف المذكرة، لم يتقيد بمنطوق الدستور الذي ينص في فصله الـ 28 على أن السلطات العمومية ” تشجع “على تنظيم قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية ولم لم يخضع لنقاش عمومي، قبل إحالته على مجلس النواب.
بيان اليوم
