مع انطلاق موسم فلاحي جديد، سجلت حقينات السدود في المغرب نسبة ملء إجمالية تبلغ 32,85% حتى يوم السبت، في مؤشر نسبي على الاستقرار مقارنة بأشهر الصيف الأخيرة.
وحسب البيانات المحينة الصادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز والماء، فإن نسبة الملء الإجمالية لمختلف المنشآت المائية تفوقت قليلاً على السنة الماضية (28,91% في التاريخ نفسه من 2024)، مسجلة تحسنا طفيفا بحوالي أربع نقاط مئوية على أساس سنوي، وهو مؤشر إيجابي في ظل استمرار سنوات الجفاف التي دخلت عامها السابع.
وتشير المعطيات إلى تراجع وتيرة انخفاض المخزونات المائية خلال شهر شتنبر مقارنة بأشهر الصيف (يونيو – غشت)، حيث كانت خسائر المياه سريعة نتيجة ارتفاع الاستهلاك، التبخر، والتوحل. ويبلغ الحجم الإجمالي لمخزون المياه في مختلف الأحواض التسعة للمملكة 5505,91 مليون متر مكعب، من أصل 16762,51 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل الحجم العادي للسدود.
وتتصدر أحواض الشمال والشمال الغربي مستويات الملء الأعلى، فيما تعاني مناطق أخرى من إجهاد مائي مرتفع، أبرزها أم الربيع (10,16%) وسوس ماسة (17,83%)، قبل درعة واد نون بنسبة 29,19%.
ويستمر حوض أبي رقراق في الصدارة بنسبة امتلاء بلغت 63,32%، يليه حوض اللوكوس بنسبة 47,80%، مع ملاحظة تفاوت الملء ضمن السدود التابعة لكل حوض. وتجاوز سد سيدي محمد بن عبد الله نسبة 67%، وهو المزود الرئيسي لمناطق الرباط وسلا والدار البيضاء، ما يضمن استمرارية خدمات الماء الشروب لسكان العاصمتين.
أما حوض سبو، الأكبر مساحة وسعة، فيحتوي على 2406,38 مليون متر مكعب، أي حوالي 44% من طاقته، بينما يتصدر سدود الجنوب الشرقي (زيز كير غريس) نسبة ملء 48,96%. وفي المقابل، سجلت أحواض أخرى مستويات منخفضة أو متوسطة، مثل حوض ملوية (28,99%) وحوض تانسيفت (39,86%).
هذا التطور يشير إلى تحسن نسبي لمخزون السدود قبيل انطلاق الموسم الفلاحي، مع استمرار الحاجة إلى مراقبة الموارد المائية لضمان تلبية احتياجات الزراعة والسكان على حد سواء.
