المحمدية.. العربات المجرورة تواصل إثارة الجدل رغم قرارات المنع
محمدية بريس – خالد مطيع
تعود ظاهرة العربات المجرورة لتفرض نفسها من جديد في شوارع مدينة المحمدية، في تناقض واضح مع القرارات التنظيمية التي سبق أن صادق عليها المجلس الجماعي، والرامية إلى منع هذا النوع من وسائل النقل داخل المجال الحضري.
ورغم مرور فترة على اعتماد هذه الإجراءات، ما تزال العربات المجرورة تجوب عدداً من الشوارع والأحياء، خاصة بالمناطق الشعبية وبعض المحاور الحيوية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل القرارات على أرض الواقع. وتُوثق صور متداولة استمرار هذه الظاهرة، حيث تظهر عربات تجرها دواب وسط حركة السير، دون التقيد بشروط السلامة الطرقية.
ويعبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من المخاطر التي قد تنتج عن هذا الوضع، معتبرين أن العربات المجرورة تساهم في عرقلة السير وتشكل تهديداً لسلامة مستعملي الطريق، خصوصاً في ظل تزايد الضغط المروري داخل المدينة.
في المقابل، يرى مهنيون أن الاعتماد على هذا النوع من العربات يبقى خياراً مفروضاً بالنسبة لفئات اجتماعية تعتمد عليه كمصدر رزق يومي، في ظل محدودية البدائل الاقتصادية. ويؤكدون أن أي تدخل لتنظيم أو منع هذه الظاهرة ينبغي أن يراعي البعد الاجتماعي، عبر توفير حلول بديلة تضمن استمرارية الدخل لهذه الفئة.
وفي هذا السياق، يشدد متتبعون على أن تفعيل القرارات المتخذة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة، مؤكدين أن على السلطات المحلية العمل على تنفيذ مقررات دورات المجلس الجماعي بشكل فعلي، بما يضمن احترام القانون وتنظيم المجال الحضري.
وبين مطالب بتشديد المراقبة وتفعيل القرارات، ودعوات لاعتماد مقاربة اجتماعية موازية، يظل ملف العربات المجرورة بالمحمدية مفتوحاً، في انتظار تدخل يوازن بين متطلبات النظام العام والحفاظ على سبل عيش الفئات المعنية.