المستشار الحمزاوي حسين يفكك كواليس “حرب النقل” بين بنسليمان والمحمدية في “قضايا ساخنة”
تسبب دخول حافلات النقل الحضري الجديدة الرابطة بين إقليم بنسليمان ومدينة المحمدية في تفجير موجة من الاحتقان والجدل المهني والنقابي بالمنطقة، بعدما قوبلت هذه الخطوة باعتراضات قوية واحتجاجات ميدانية من طرف أرباب وسائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير. وفي سياق رصد هذا الملف الحارق، استضاف برنامج “قضايا ساخنة” عبر منصة محمدية بريس الإلكترونية، المستشار الجماعي بمجلس المنصورية، الحمزاوي حسين، في لقاء مباشر سلط الضوء على كواليس الأزمة وتداعياتها على الساكنة والمهنيين.
تفاصيل “حرب النقل” ومقاطعة الحافلات
أشرف عامل إقليم بنسليمان على إعطاء انطلاقة أسطول الحافلات الجديدة بهدف إنهاء أزمة تنقل تاريخية عمرت لأزيد من 15 سنة وتخفيف العبء عن المواطنين. غير أن هذه الانطلاقة اصطدمت فوراً بإنزال واحتجاجات خاضها مهنيو “الطاكسيات الكبيرة”، الذين قاموا باعتراض الحافلات عند مدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، مانعين إياها من إكمال مسارها الطبيعي نحو محطة القطار والمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله.
مبررات ودوافع أصحاب سيارات الأجرة
يبرر مهنيو النقل بسيارات الأجرة الكبيرة خطوتهم الاحتجاجية بمجموعة من النقاط التي يرونها مشروعة:
- حماية لقمة العيش: يرون في الخط الجديد تهديداً مباشراً لمداخيل مئات الأسر التي تعيش من محور (بنسليمان – المنصورية – المحمدية).
- المنافسة غير المتكافئة: يعتبرون أن الحافلات المدعمة تعتمد تسعيرة منخفضة لا يمكن لسيارات الأجرة منافستها.
- التمسك بقرار “إمنصار”: يتشبث المهنيون بقرار عاملي سابق يعود لسنة 2012، صادر عن عاملة المحمدية السابقة “فوزية إمنصار”، يمنع حافلات بنسليمان من الولوج إلى عمق مدينة المحمدية ومحطتها الحيوية.
موقف المستشار الحمزاوي حسين ومجلس المنصورية
خلال مشاركته في برنامج “قضايا ساخنة”، قدم المستشار الجماعي الحمزاوي حسين قراءة شاملة للملف، مركّزاً على ضرورة تغليب مصلحة المواطن والبحث عن حلول مؤسساتية:
- معاناة الطلبة والساكنة: أكد أن ساكنة جماعة المنصورية والطلبة يتكبدون يومياً مشاق غياب النقل العمومي المنظم، وأن الحافلات الجديدة تعد حاجة اجتماعية ملحة لا غنى عنها.
- تجاوز القرارات القديمة: أشار إلى أن قرار المنع الصادر عام 2012 أصبح متجاوزاً بفعل التوسع العمراني والديمغرافي الكبير الذي تشهده المنطقة، مما يفرض مراجعته قانونياً.
- رفض منطق الشارع: شدد على رفض أسلوب اعتراض الحافلات في الطريق العام، داعياً إلى حل الخلافات عبر طاولة الحوار برعاية السلطات الإقليمية بدل عرقلة مشاريع تنموية عمومية.
