مهرجان زناتة للفروسية بالمحمدية: ميزانية ضخمة تقدر ب 400 مليون سنتيم ومنصة سهرات صغيرة ومدرجات غائبة تترك الزوار تحت لهيب الشمس وسط استياء من تدهور النظافة
مهرجان زناتة للفروسية بالمحمدية: ميزانية ضخمة تقدر ب 400 مليون سنتيم ومنصة سهرات صغيرة ومدرجات غائبة تترك الزوار تحت لهيب الشمس وسط استياء من تدهور النظافة
المحمدية – سيدي موسى المجدوب – خالد مطيع
دخل مهرجان زناتة السنوي للفروسية والتبوريدة بجماعة سيدي موسى المجدوب أيامه المتقدمة، حيث تتواصل فعاليات دورته الثانية التي انطلقت منذ أيام، على أن تُختتم مع نهاية الأسبوع الجاري من شهر يوليوز. ومع اقتراب إسدال الستار على هذا الحدث الثقافي، تفجرت موجة من الانتقادات والتساؤلات وسط زوار وسكان عمالة المحمدية، تمحورت أساساً حول الفارق بين الميزانية المرصودة للمهرجان المقدرة بحوالي 400 مليون سنتيم وما تمت معاينته على أرض الواقع من حيث التجهيزات والخدمات.
ورصدت مصادر محلية استياءً واسعاً وتساؤلات يتداولها المواطنون وممثلو سربات التبوريدة بشأن أوجه صرف الغلاف المالي المخصص للمهرجان، إذ استغرب العديد من المتتبعين من المظهر المتواضع لمنصة السهرات الرسمية وفضاءات “المحرك”، معتبرين أنها لا تعكس حجم الاعتمادات المالية المرصودة لشركة التنظيم المكلفة بالجوانب اللوجستية.
غياب المدرجات ولهيب الشمس
وشكلت البنية التحتية لـ”المحرك” أبرز نقطة أثارت غضب الزوار، بعدما فوجئ آلاف الوافدين بغياب المدرجات والمنصات المغطاة المخصصة للجمهور، ما اضطر العائلات ومحبي فن التبوريدة إلى متابعة العروض واقفين ولساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة ودرجات الحرارة المرتفعة، الأمر الذي خلف موجة من التذمر والاستياء، واعتبره متابعون تقصيراً في توفير أبسط شروط الراحة والاستقبال.
النفايات تشوه صورة المهرجان
ولم تتوقف شكاوى الزوار عند غياب المظلات والمدرجات، بل امتدت إلى الوضع البيئي داخل فضاءات المهرجان، حيث لوحظ انتشار النفايات في عدد من المرافق وغياب حاويات كافية لجمع الأزبال، ما تسبب في تشويه جمالية الحدث وخلق حالة من الاستياء لدى الحاضرين، الذين طالبوا بتحسين خدمات النظافة واحترام المعايير التنظيمية.
انتقادات من داخل السربات
كما امتدت الانتقادات إلى عدد من الفرسان ومقدمي الخيل، الذين تحدثوا عن غياب عدد من التجهيزات والمتطلبات اللوجستية التي كانت منتظرة، معتبرين أن مستوى التنظيم لا يرقى إلى حجم الإمكانيات المرصودة للمهرجان، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب بتوضيح كيفية تنفيذ دفتر التحملات الخاص بصفقة التنظيم.
ويُذكر أنه قبل ثلاثة أيام، عبر عدد من الخيالة المشاركين عن غضبهم بعدما تم توزيع علب تحمل عبارة “قفة رمضان”، وهو ما اعتبروه مسيئاً ولا يليق بمكانتهم ولا بقيمة مهرجان وطني للفروسية. غير أن عامل عمالة المحمدية تدخل بشكل مباشر لاحتواء الوضع، حيث عمل على معالجة هذا الإشكال وتوفير دعم مناسب للخيالة، وهو ما ساهم في تهدئة الأجواء واستمرار فعاليات المهرجان في ظروف أفضل.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن نجاح أي مهرجان تراثي لا يقاس فقط بحجم الميزانية المرصودة له، وإنما أيضاً بجودة التنظيم، واحترام راحة الزوار، وتوفير شروط السلامة والنظافة، مع الحرص على الشفافية في تدبير الموارد المالية، حتى يحقق المهرجان أهدافه الثقافية والسياحية والتنموية.

