مهرجان زناتة للفروسية: أكوام النفايات تحجب بريق “التبوريدة” وتثير تساؤلات حول رهان التنمية السياحية

مهرجان زناتة للفروسية: أكوام النفايات تحجب بريق “التبوريدة” وتثير تساؤلات حول رهان التنمية السياحية

محمدية بريس – تغطية متواصلة – خالد مطيع

تتواصل حالياً فعاليات الدورة الثانية لمهرجان زناتة للفروسية والتبوريدة، والممتدة إلى غاية يوم الأحد 26 من الشهر الجاري، وسط حضور جماهيري غفير من عشاق هذا الفن التراثي الأصيل. ورغم اللوحات الاحتفالية المتميزة التي تقدمها “السربات” المشاركة، تفجرت موجة استياء عارمة بين الزوار والساكنة المحلية بسبب الوضع البيئي المقلق الذي يشهده فضاء “المحرك” ومحيطه جراء تراكم أطنان من الأزبال.

مخاوف بيئية ترافق استمرار الفعاليات

أكد العديد من الزوار في معاينات ميدانية أن الشارع الرئيسي  المنظم بجانبه المهرجان يعرف تجمعات عشوائية للنفايات، حيث غمرت المخلفات البلاستيكية، القنينات، وبقايا الوجبات السريعة زوايا الفضاء.مما بات يهدد بتشويه هذه التظاهرة الثقافية الهامة قبل وصولها إلى محطة الاختتام المرتقبة نهاية الأسبوع.

غياب التنسيق والاستباقية يُسائل المنظمين

وأجمع متتبعون للشأن المحلي وممثلو جمعيات مدنية على أن الأزمة تعود بالأساس إلى ضعف التخطيط الاستباقي من طرف الجهات القائمة على التنظيم. فرغم المعرفة المسبقة بحجم التدفق الجماهيري اليومي الكبير، سُجّل نقص حاد في حاويات جمع القمامة، وغياب شبه تام لفرق النظافة المداومة المطالبة بجمع النفايات بشكل دوري ومنتظم طيلة ساعات النهار، بدل الانتظار حتى إسدال الستار نهائياً على المهرجان.

أي رهان للسياحة في ظل غياب النظافة؟

تأتي هذه المشاهد الصادمة لتضرب في الصميم أهداف المهرجان المعلنة، والتي تروم دعم التنمية السياحية والاقتصادية بالمنطقة وتعزيز الجاذبية المجالية لزناتة ونواحيها. ويتساءل فاعلون بكثير من القلق: كيف يمكن لتظاهرة ثقافية يُراد منها تسويق الهوية المحلية وجلب الزوار والمستثمرين أن تنجح في كسب هذا الرهان، وهي تعجز عن تدبير أبسط شروط البيئة والنظافة التي تعد المرآة الأولى لأي إقلاع سياحي؟

مطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى

مع اقتراب موعد السهرات الفنية المقررة وحفل الاختتام الرسمي يوم الأحد، تتصاعد المطالب الموجهة للمجالس الجماعية الشريكة والشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة من أجل التدخل الفوري والعاجل. ويطالب المواطنون بإطلاق حملة كنس وتطهير واسعة النطاق لإنقاذ الفضاء، رداً للاعتبار للموروث اللامادي لمنطقة المجدبة وضماناً لسلامة وصحة الزوار الذين حجوا بكثافة لإنجاح هذا العرس التراثي.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد