أثار شروع جهات ما في تثبيت منصة كبيرة بفضاء المصلى بمدينة المحمدية موجة من التساؤلات وسط الساكنة، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة النشاط الذي ستحتضنه هذه المنصة، وما إذا كان يدخل ضمن الاحتفالات المبرمجة خلال فصل الصيف.
وقد عبر عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن استغرابهم من إعطاء الأولوية لتنظيم السهرات والمنصات الاحتفالية، معتبرين أن المدينة في حاجة أكبر إلى مشاريع تنموية دائمة تستجيب لانتظارات الساكنة، وعلى رأسها إنشاء ملاعب القرب، وتأهيل دور الشباب، وتحسين الفضاءات العمومية والمرافق الرياضية والثقافية.
وأكد متابعون للشأن المحلي أن العديد من أحياء المحمدية ما تزال تعاني من نقص في البنيات التحتية الموجهة للشباب والأطفال، وهو ما يجعل المطالبة بالاستثمار في مشاريع مستدامة أكثر إلحاحاً من تنظيم أنشطة ظرفية تنتهي بانتهاء فعالياتها.
كما عبر عدد من سكان الأحياء المجاورة للمصلى عن تخوفهم من تأثير السهرات المحتملة على راحة الساكنة، مشيرين إلى أن هذا الفضاء يحمل رمزية دينية لدى سكان المدينة، ويرتبط بإقامة صلاتي العيد، ما يدفعهم إلى المطالبة بمراعاة خصوصية المكان وراحة الجوار.
وفي انتظار صدور توضيح رسمي، تتواصل تساؤلات الساكنة حول طبيعة هذه المنصة، وسط دعوات إلى تحقيق التوازن بين الأنشطة الترفيهية ومتطلبات التنمية المحلية، بما ينسجم مع انتظارات ساكنة مدينة المحمدية.