دعوة إلى تدخل عامل عمالة المحمدية لدعم الجمعيات وإعادة الحياة إلى المدينة

دعوة إلى تدخل عامل عمالة المحمدية لدعم الجمعيات وإعادة الحياة إلى المدينة

خالد مطيع -محمدية برس

تعيش مدينة المحمدية، خلال السنوات الأخيرة، حالة من التراجع في مستوى الحركية الجمعوية، خصوصاً في المجالات الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الركود ودور المجلس الجماعي الحالي الذي يترأسه السيد هشام ايت مانة  في دعم النسيج الجمعوي المحلي.

ففي الوقت الذي كانت فيه المحمدية، قبل سنوات، تعرف برمجة متنوعة ومكثفة من الأنشطة والمهرجانات والتظاهرات الرياضية والثقافية والاجتماعية، أصبحت العديد من الجمعيات تجد نفسها أمام صعوبات كبيرة في تنفيذ برامجها، في ظل ما تصفه فعاليات جمعوية باستمرار إشكالية الدعم.

هذا الوضع انعكس بشكل واضح على الحركية داخل المدينة، بعدما كانت الجمعيات تشكل أحد أهم محركات الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، وتساهم في تأطير الأطفال والشباب وتنظيم المبادرات والبرامج التي كانت تمنح للمحمدية حيوية خاصة.

وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات من داخل المجتمع المدني للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة، وضمان استفادة الجمعيات المستحقة من الدعم وفق معايير واضحة وشفافة، حتى تتمكن من القيام بأدوارها وتأدية رسالتها تجاه الساكنة.

وفي هذا السياق، تطرح فعاليات مدنية سؤالاً آخر يتعلق بدور السلطات الإقليمية، حيث يُنتظر من السيد عامل عمالة المحمدية التدخل، في إطار اختصاصاته، للمساهمة في إيجاد حلول لهذا الوضع، وتشجيع ودعم النسيج الجمعوي المحلي، والعمل على إعادة الدينامية إلى الحياة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية بالمدينة.

ولا يتعلق الأمر، حسب هذه الأصوات، بمنح الدعم بشكل عشوائي، وإنما بوضع آلية واضحة تضمن استفادة الجمعيات الجادة والفاعلة، بناءً على برامج ومشاريع حقيقية وقابلة للتقييم، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ويخدم المصلحة العامة.

فالمحمدية في حاجة اليوم إلى استعادة تلك الحركية التي كانت تعرفها في السابق، من خلال أنشطة رياضية وثقافية وفنية واجتماعية متنوعة، تشرك مختلف الفئات، خصوصاً الأطفال والشباب.

ويبقى الأمل معقوداً على تدخل السيد العامل، إلى جانب المجلس الجماعي والفاعلين المحليين، من أجل فتح نقاش جاد حول وضعية الجمعيات، والبحث عن حلول عملية لإعادة الدعم وتنشيط الحياة الجمعوية، بما يليق بمكانة مدينة المحمدية.

فدعم الجمعيات الجادة ليس مجرد منحة مالية، بل استثمار في الإنسان، وفي الثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي، وفي حيوية المدينة ومستقبل شبابها.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد