أحزاب المحمدية أمام مطلب تفعيل المناصفة.. دعوة لترشيح النساء في مواقع متقدمة
المحمدية – محمدية بريس
توصلت جريدة محمدية بريس بمذكرة مطلبية من مؤسسة شباب مبادرات في إطار مشروعها المناصفة هي الحل موجهة إلى السيدات والسادة المسؤولين والقيادات المحلية للأحزاب السياسية بعمالة المحمدية، تدعو إلى تعزيز حضور المرأة في المشهد السياسي المحلي، وترشيح النساء في مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية التشريعية والجهوية، بما يكرس مبدأ المناصفة ويمنح الكفاءات النسائية فرصاً حقيقية للوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وأكدت المذكرة أن المشاركة السياسية للمرأة لا ينبغي أن تظل مجرد حضور شكلي داخل اللوائح الانتخابية، مشددة على ضرورة الانتقال إلى تمثيلية فعلية ومؤثرة من خلال وضع النساء في مواقع متقدمة تضمن لهن حظوظاً حقيقية في الوصول إلى مواقع القرار وتحمل المسؤولية السياسية.
المناصفة مسؤولية سياسية ودستورية
واعتبر أصحاب المذكرة أن مبدأ المساواة بين النساء والرجال، والسعي نحو تحقيق المناصفة، يقتضي ترجمة المبادئ الدستورية إلى ممارسة سياسية داخل الأحزاب وخلال الاستحقاقات الانتخابية.
وشددت المذكرة على أن المناصفة لا تبدأ بعد إعلان النتائج، وإنما تبدأ منذ لحظة اختيار الأحزاب لمرشحاتها ومرشحيها وترتيبهم داخل اللوائح، معتبرة أن وضع النساء في مواقع متقدمة يمثل أحد أبرز المؤشرات على جدية الالتزام بالمشاركة السياسية للمرأة.
مطالب موجهة إلى الأحزاب بالمحمدية
وتضمنت المذكرة مجموعة من المطالب الموجهة إلى مختلف الأحزاب السياسية بعمالة المحمدية، من أبرزها ترشيح نساء من المدينة ضمن اللوائح الجهوية في مواقع متقدمة، إلى جانب اختيار كفاءات نسائية ضمن اللوائح التشريعية المحلية في مواقع تتيح تمثيلية فعلية داخل المؤسسات المنتخبة.
كما دعت إلى عدم الاكتفاء بترشيح النساء استجابة لمتطلبات شكلية، وإنما اعتماد الكفاءة والاستحقاق والتجربة السياسية والجمعوية والمهنية كمعايير أساسية في اختيار المرشحات.
وطالبت المذكرة كذلك بفتح المجال أمام جيل جديد من النساء، خاصة الشابات والفاعلات الجمعويات والحقوقيات والمهنيات والباحثات والمنتخبات، مع اعتماد مقاربة تشاركية وشفافة في عملية اختيار المرشحات.
كفاءات نسائية تنتظر فرصة الوصول إلى القرار
وأبرزت المذكرة أن مدينة المحمدية تتوفر على عدد من الكفاءات النسائية في مجالات سياسية وجمعوية واقتصادية واجتماعية ومهنية مختلفة، معتبرة أن استمرار حضور هذه الكفاءات في المجتمع مقابل غيابها عن مواقع صناعة القرار يمثل مفارقة تستدعي المعالجة.
وفي هذا السياق، وجه أصحاب المبادرة نداءً إلى الأحزاب السياسية بالمحمدية من أجل فتح المجال أمام نساء المدينة للوصول إلى مواقع القرار، ووضعهن في مقدمة اللوائح، بدل حصر حضورهن في مواقع لا تمنحهن حظوظاً فعلية للظفر بالمقاعد الانتخابية.
«المناصفة تبدأ من اللوائح»
وتؤكد المذكرة أن المطلب الأساسي يتمثل في جعل ترشيح النساء في مواقع متقدمة التزاماً سياسياً واضحاً بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرة أن وجود امرأة في موقع متقدم داخل اللائحة يعني منحها فرصة حقيقية للتمثيلية.
كما دعت القيادات المحلية والإقليمية للأحزاب السياسية بالمحمدية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا المطلب، وتحويل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى فرصة لتعزيز حضور المرأة المحمدية داخل المؤسسات المنتخبة.
وتختم المذكرة بالتأكيد على أن المطالبة بتمثيلية نسائية أكبر لا تعني البحث عن امتياز للمرأة، وإنما تكريس تكافؤ الفرص والاعتراف بالكفاءة والاستحقاق وتفعيل مبدأ المناصفة.
وتضع المبادرة أمام الأحزاب السياسية بالمحمدية رسالة واضحة مفادها: المناصفة تبدأ من اللوائح، والمشاركة تبدأ من موقع القرار، والتغيير يبدأ من المحمدية.