كتبت ال(بي بي سي) في مقال تحليلي لآثار الاضطرابات التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنة الجارية على صناعة السياحة أن “المغرب الذي يمثل وجهة مفضلة لدى السياح الأوروبيين لم يتأثر سلبا بالربيع العربي”.
وأبرزت ال(بي بي سي) في موقعها الاليكتروني أهمية الإصلاحات التي تم اعتمادها بالمغرب, مذكرة بأن ” الملك محمد السادس كان قد أعلن عن إصلاحات دستورية لتعزيز المؤسسات الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان”, وهي الإصلاحات التي حظيت بالإجماع خلال استفتاء تم تنظيمه في يوليو الماضي.
وأشار عبد الحميد عدو المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة في تصريح للموقع إلى أن هذه التطورات انعكست إيجابيا على القطاع السياحي.
وأكد المسؤول أن عام 2012 سيكون “عاما جيدا” بالنسبة للسياحة المغربية, مشيرا إلى تسجيل زيادة بحوالي 3 في المائة من نسبة وفود السياح ما بين يناير وشتنبر.
وقال إن عدد الوافدين من المملكة المتحدة عرف, في المقابل زيادة, بنسبة 8 في المئة خلال نفس الفترة, موضحا أن هذه الزيادة كبيرة بالنظر للانخفاض الذي شهدته باقي بلدان شمال إفريقيا, والمتراوح ما بين 30 و40 في المئة.
واعتبر المسؤول عن المكتب الوطني المغربي للسياحة أن النتائج التي حققها المغرب تؤكد على “الاستقرار الذي تنعم به البلاد, وقوة العلامة التجارية المغربية وشعبيها بين السياح الأوروبيين”.
وأضاف عدو أن صناعة السياحة المغربية ستشهد تقدما خلال 2012 , بالرغم من المخاوف الناجمة عن ضعف الاقتصاد الأوروبي, مسجلا أن قرب المغرب من أوروبا يمنحه ميزة تنافسية مؤكدة.
وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية الأوروبية ستؤثر أكثر على الوجهات البعيدة جغرافيا.
