الشباب و مستقبل مايطلق عليها “مدينة الزهور”
نعلم جميعا كيف هو حال مدينة الزهور التي سارت بدون زهور ،و نعلم كيف هو حال شباب هذه المدينة الصناعية التي لا يستفيد سكانها إلى من الأمراض المزمنة ،وشبابها العاطل عن العمل ،والرياضة التي صارت في خبر كان ،و الثقافة التي صارت لمن استطاع إليها سبيلا … هذا الحال الذي ألفته المدينة و تسمعه أينما وليت وجهك في المقاهي ،في المحلبات ،عند الحلاقين أو الكوافورات ،في الحمامات ،و الطاكسي او حافلات النقل … أما في الخدمات العمومية حدث ولا حرج ،المواطنين يتذوقون المرارة من أجل قضاء حاجاتهم .
في ظل هذه الأوضاع المتردية بالنسبة للساكنة بصفة عامة و الشباب بصفة خاصة كبر عندهم العزوف عن ممارسة الحق في تقرير مصيرهم بتدبير الشأن المحلي عن طريق التصويت في الانتخابات المحلية (الجماعية) .
الساكنة بصفة عامة و الشباب بصفة خاصة يحترمون في قرارهم ولكن ،من سيقرر مسيركم للأيام القادمة ؟
الأوضاع المتردية التي تعيشها المدينة هي من إنتاج جميع من تحملوا المسؤولية في تدبير الشأن المحلي و جاء الوقت لمحاسبتهم و جاء الوقت أيضا لاختيار خيار جديد على أساس أن يكون التعاقد حول برنامج واضح لتنمية المدينة . اليوم شباب هذه المدينة “مبقاش في دار غفلون” و أصبح يعرف كيف كان يستغل فقرهم ،بطالتهم و حاجتهم لبعد المال في الانتخابات . هؤلاء الشباب اليوم قادرون على قلب كل موازين القوة في المدينة ،قادرون على إعطاء نفس جديد للمدينة و إغاثتها ،هؤلاء الشباب هم النور هم المستقبل ، هؤلاء الشباب هم الزهور اليوم المتبقية في مدينة المحمدية .
كل الغيورين على هذه المدينة هم مطالبون بإعطاء الأمل للأمل نفسه .
مشاركة الشباب في المحطة القادمة من الانتخابات المحلية (الجماعية) هي من ستحدد خارطة الطريق نحو الغد المشرق .
الشباب هو الأمل .. الشباب هو المستقبل

بقلم : تاج الدين عسلي
