مهرجان زناتة: أجواء صامتة تخيم على المحرك بعد “رحيل الفارس” الذي أبكى السربات والجمهور

 

مهرجان زناتة: أجواء صامتة تخيم على المحرك بعد “رحيل الفارس” الذي أبكى السربات والجمهور

المحمدية — تغطية خاصة -خالد مطيع


تحول “محرك” التبوريدة في منطقة سيدي موسى المجدوب، من فضاء للاحتفال وإطلاق البارود، إلى ساحة يسودها صمت رهيب ووجوم واضح على وجوه الخيالة والزوار. وجاء هذا التحول المفاجئ بعد الحادث الأليم الذي شهدته العروض، إثر سقوط مأساوي لفارس شاب في مقتبل العمر كان يمثل إحدى السربات المشاركة، مما أسفر عن وفاته وتوقف النبض الحماسي للمهرجان تعبيراً عن التضامن والحداد.

لحظة الصدمة: حين سكت البارود فجأة

وفقاً لشهود عيان من عين المكان، فإن الفارس الراحل كان يقدم استعراضاً حماسياً رفقة فرسان سربته، مبرزاً مهارة عالية في ركوب الخيل نالت تصفيقات الجمهور العريضة قبل دقائق من الفاجعة. لكن، وفي غفلة من الجميع، أدى سقوط مفاجئ وقوي من فوق صهوة جواده إلى إصابة قاتلة لم تفلح معها محاولات الإسعاف السريعة، لتتحول زغاريد الإعجاب إلى صيحات صدمة وبكاء جماعي هز أرجاء المهرجان.

محرك الخيل يرتدي ثوب الحداد

وعقب الإعلان عن وفاة الفارس العشريني، شوهد العديد من “المقدمين” والخيالة وهم يجهشون بالبكاء حزناً على رفيق دربهم، وسط مواساة متبادلة بين السربات المتنافسة التي توحدت في مصابها الجلل. الأجواء الهادئة الحالية داخل المهرجان تعكس حجم الاحترام الكبير والنبل الذي يتميز به أهل التبوريدة، حيث أصبحت الفضاءات شبه خالية من مظاهر الاحتفاب المعتادة، واقتصر الحديث بين الحاضرين على مناقب الفارس الشاب ودعوات الرحمة له ولعائلته بالمغفرة والصبر.

تضامن واسع على منصات التواصل

ولم تقتصر موجة الحزن على أرضية المهرجان فقط، بل امتدت سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول نشطاء ومحبو فن الفروسية التقليدية مقاطع وصوراً توثق الأجواء المهيبة للمهرجان بعد رحيل الفارس، معبرين عن تعازيهم الحارة لأسرة الفقيد وجميع فرسان منطقة زناتة والمحمدية في هذا الفقدان المفجع الذي أطفأ بهجة الدورة الأولى للمهرجان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد