المحمدية: السلطات المحلية تشن حملة تطهيرية واسعة بشاطئ “المركز” والمحتلون يهربون بمعداتهم إلى وسط البحر
المحمدية: السلطات المحلية تشن حملة تطهيرية واسعة بشاطئ “المركز” والمحتلون يهربون بمعداتهم إلى وسط البحر
في إطار الجهود المستمرة لتحرير الملك العمومي البحري وضمان مجانية الشواطئ للمواطنين، شنت السلطات المحلية بمدينة المحمدية، مدعومة بالقوات المساعدة والأجهزة الأمنية، حملة تمشيطية واسعة النطاق استهدفت شاطئ “المركز” والشواطئ المجاورة له (مثل شاطئ مانيسمان)، لإنهاء مظاهر الفوضى والاستغلال العشوائي التي يفرضها مكتري المظلات والكراسي، والمعروفون محلياً بـ”الفراقشية”.
حيلة غير مألوفة لمواصلة كراء الباراسولات
أبرز ما طبع هذه الحملة الصارمة هو لجوء عدد من المستغلين العشوائيين إلى تكتيك غريب وغير مسبوق؛ فمع مباغتة القوات المساعدة والقياد للشاطئ، عمد هؤلاء إلى نقل المئات من المظلات الشمسية، الكراسي، والطاولات والدخول بها وسط مياه البحر والأمواج. وجاءت هذه الخطوة اليائسة في محاولة لحماية معداتهم من الحجز والمصادرة، ظناً منهم أن السلطات لن تلاحقهم داخل المياه.
تأتي هذه التحركات الميدانية تنفيذاً لتعليمات صارمة من ولاية جهة الدار البيضاء-سطات وعامل إقليم المحمدية، تفعيلاً لقرارات مجانية الشواطئ. وكان الشاطئ قد تحول مؤخراً إلى محط شكاوى عارمة من طرف المصطافين والزوار، الذين عانوا من الابتزاز وحرمانهم من نصب مظلاتهم الخاصة في الصفوف الأمامية، حيث كان يُجبرون على الدفع مقابل الاستجمام.
حصيلة الحملة وإجراءات الاستدامة
لم تمنع “حيلة الهروب إلى البحر” السلطات من أداء مهامها، حيث أسفر التدخل الحازم عن:
- حجز كميات ضخمة من المظلات والكراسي والطاولات وتوجيهها مباشرة إلى المحجز البلدي عبر شاحنات مخصصة.
- إعادة تحرير المساحات الرملية بالكامل وتمكين الأسر والعائلات من ارتياد الشاطئ بكل حرية وبالمجان.
- تثبيت دوريات مراقبة ثابتة ومتحركة لعناصر القوات المساعدة على طول الشريط الساحلي لضمان عدم عودة المحتلين بعد مغادرة اللجنة.
وقد خلفت هذه الحملة الصارمة صدى إيجابياً واسعاً وارتياحاً كبيراً لدى الساكنة المحلية والزوار، وسط دعوات ملحة بضرورة الحفاظ على استمرارية هذه الدوريات طيلة الموسم الصيفي الحالي لقطع الطريق أمام أي عودة محتملة لمظاهر البلطجة والعشوائية.
