الكونفدراليون بالمحمدية مستمرون في التعبئة للإضراب العام ليوم 24 فبراير 2016

 


الكونفدراليون بالمحمدية مستمرون في التعبئة للإضراب

 

العام ليوم 24 فبراير 2016

 

تتواصل بمدينة المحمدية التعبئة المستمرة من جانب الكونفدراليون استعدادا للاضراب العام ليوم 24 فبراير الجاري 2016  ، حيث جابوا عدد من الاحياء والشوارع بالمدينة وسط تجاوب المواطنين والمهنيين والحرفيين لنداء خوض الاضراب العام .

 وبشأن هذا الاضراب العام ، يذكر ان المركزيات النقابية الأربع الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح العزوزي)، قد خرجوا في اجتماع هيئاتها التنفيذية  يوم الثلاثاء 9 فبراير 2016 ، بالمقر المركزي للكونفدرالية، بقرار تنظيم إضراب عام وطني في القطاع الخاص والعام، والمؤسسات العمومية والشبه عمومية والخدماتية، والجماعات المحلية، وكل القطاعات المهنية.

محمدية بريس

**************

السؤال اذن ؟

–         هل ستكون محطة 24 فبراير 2016  محطة فارقة مرة أخرى في تاريخ الحركات الاحتجاجية بالمغرب ؟

مؤشرات عدة تجعل من الأمر و المرحلة  أكثر تعقيدا مما يظهر للمتتبع و كل الاحتمالات تبقى واردة .

1 – قد تنفذ النقابات الأربع قرار الإضراب العام بشكل عاد و محتشم و بمشاركة هزيلة للشغيلة و باقي الفئات المعنية و المدعوة للإضراب ، و هو احتمال تزكيه وضعية النقابات و تراجعها في تأطير الشغيلة و الشارع مؤخرا نتيجة  وضعياتها الداخلية و التنظيمية ، و نتيجة التحولات السياسية و الاجتماعية التي يعرفها المغرب . و هو الأمر الذي سيقود إلى أزمة حقيقية داخل النقابات و إطارات التأطير ، وسيتم الإعلان الفعلي عن موت العمل النقابي بالمغرب بشكل علني ومعلن ، مما سيفتح الباب أمام مغامرات تنظيمية جديدة .

2 – قد ينجح الإضراب و تتكبد الدولة خسائر في اقتصادها الهش أصلا بحكم الظرفية و البنيات ، مع شرط التعامل السلس و الحكيم مع الإضراب في جانبه التنظيمي ومن  قبل جميع الأطراف ( النقابات الداعمة للمحطة ، الدولة و الأمن ..) ، و هو الأمر الذي يستدعي التحاق السكرتاريات و شبة النقابات و التنظيمات التي بدأت تقود و تتبنى مجموعة  من الفئات و المطالب ( الأساتذة المتدربين ، الأطباء ، حركات اجتماعية أخرى ذات البعد المطلبي الاجتماعي و الاقتصادي ) ، و هذا الأمر قد يرغم الحكومة الحالية و المغامرة جدا في تعاملها مع المطالب و الملفات الاجتماعية و خصوصا التي تهم ما كان يعرف بالفئات المتوسطة كالموظفين ..على التراجع ، وهو التراجع الذي سيترجم في الانتخابات التشريعية المقبلة  ، لتمهد الطريق أمام سيناريو ما قبل 2011.

3-  قد تتفاعل المكونات المحركة للاحتجاج و الإضراب  و قد تنضاف لها مكونات أخرى  لا تزال في الكمون مستغلة الظرفية المتقلبة و أزمة التنظيمات التي يعرفها المغرب ، وقد ينفلت الأمر خصوصا إذا تم التعامل مع الوضع ومع الشارع بمنطق التأجيج .

هي سيناريوهات محتملة ، وإن تباينت في شكلها فهي تبقى واردة بحكم الاحتقان الذي يعرفه الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي بالمغرب في المرحلة الراهنة . الوضع الذي يفترض الكثير من الحكمة ، و إرساء الحكامة الكفيلة بتدبير و تبرير الاحتقان .

  • أنفاس بريس :  أحمد بومعيز

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد