المحمدية على موعد مع انفراجة صحية كبرى: مستشفى إقليمي جديد بجوار حي مبروكة يعيد الأمل للساكنة
في خطوة طالما انتظرتها ساكنة المحمدية، تستعد المدينة لاحتضان مشروع صحي ضخم يتمثل في بناء مركز استشفائي إقليمي جديد، على مساحة تناهز 8,7 هكتار، وبكلفة مالية تصل إلى 340 مليون درهم، في مبادرة تعكس تحوّلاً نوعياً في واقع القطاع الصحي بالإقليم.
هذا المشروع، الذي يُرتقب أن يوفر طاقة استيعابية تصل إلى 250 سريراً، لن يكون مجرد بناية إضافية، بل صرحاً طبياً متكاملاً من شأنه أن يخفف معاناة المرضى، ويضع حداً لرحلات العلاج الشاقة نحو الدار البيضاء، التي ظلت لسنوات الوجهة الوحيدة لعدد كبير من الحالات الصحية.
لقد عاشت المدينة لسنوات على وقع ضغط مهول على المرافق الصحية، ونقص في التجهيزات والخدمات، ما جعل مطلب مستشفى إقليمي حديث يتصدر أولويات الساكنة والفاعلين المحليين. واليوم، ومع اقتراب انطلاق الأشغال الكبرى التي ستستغرق حوالي 24 شهراً، يلوح في الأفق بصيص أمل حقيقي.
المشروع يأتي في سياق وطني يروم إعادة الاعتبار للقطاع الصحي، عبر تعزيز البنية التحتية وتجويد الخدمات، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العلاج في ظروف إنسانية لائقة. غير أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في البناء، بل في ضمان توفير الموارد البشرية الكفؤة، والتجهيزات الحديثة، وحسن التدبير بعد الافتتاح.
ساكنة المحمدية اليوم لا تخفي ارتياحها، لكنها في الآن ذاته تترقب التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، بعيداً عن الوعود المؤجلة. فالمستشفى ليس مجرد مشروع، بل هو أمل في حياة أفضل، وحق مشروع في رعاية صحية تحفظ الكرامة الإنسانية.
إنه ليس فقط خبرًا مفرحًا… بل بداية مرحلة جديدة، قد تعيد الثقة في المنظومة الصحية، وتمنح للمدينة ما تستحقه من عناية واهتمام.

