في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية، تمكنت عناصر كوكبة الدراجات النارية التابعة للدرك الملكي ببوسكورة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، من إحباط محاولة ضخمة لتهريب المخدرات على مستوى الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء ومراكش.
تفاصيل المداهمة
وحسب مصادر مطلعة، فقد مكنت هذه العملية من وضع اليد على شحنة قياسية بلغت 4.5 أطنان من مخدر الشيرا، كانت معبأة بعناية داخل رزم ومحملة على متن سيارتين نفعيتين لنقل البضائع. العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مراقبة دقيقة وتحركات مشبوهة رصدتها دوريات الدرك عند محطة الأداء بوسكورة.
مطاردة وتوقيف
وأفادت المصادر ذاتها أن المهربين حاولوا التمويه باستخدام سيارة ثالثة خفيفة كانت تتولى مهمة “الخفر” (الكشف وتأمين الطريق). ومع تدخل عناصر الدرك، اندلعت مطاردة انتهت بتوقيف إحدى السيارات وشخص واحد كان على متنها، فيما استغل آخرون جنح الظلام والمساحات الخضراء المجاورة للطريق السيار للفرار إلى وجهة مجهولة.
الوجهة والتحقيقات
المعطيات الأولية تشير إلى أن الشحنة كانت متجهة صوب مدينة آسفي، مرجحةً احتمال إعدادها لعملية تهريب دولي عبر المسالك البحرية. وقد تم نقل المحجوزات والسيارات إلى مقر الدرك الملكي، فيما وُضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية.
وتواصل السلطات الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحرياتها المكثفة لتحديد هوية الفارين والكشف عن الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة الإجرامية التي تحاول استغلال المحاور الطرقية الكبرى لتمرير سمومها.