في عملية أمنية نوعية وصفت بـ”الصادمة” للرأي العام المحلي، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي “بوكدرة”، التابع لسرية آسفي، من وضع حد لنشاط شخص في الخمسينيات من عمره، يشتغل “فقيهاً” بإحدى المساجد، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالحيازة والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.
تفاصيل المداهمة
وحسب مصادر مطلعة، فإن العملية جرت فجر اليوم بـ “دوار الدعيجات” التابع لجماعة العمامرة بإقليم آسفي. وجاء توقيف المشتبه فيه بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصادر الدرك الملكي، والتي قادت إلى رصد تحركات مريبة لـ”الفقيه” المعني، قبل أن تتم مداهمة مكان تواجده وتوقيفه متلبساً.
محجوزات ضخمة
وقد أسفرت عملية التفتيش الدقيقة التي باشرتها العناصر الدركية عن حجز كمية قياسية من المواد الممنوعة، حيث بلغت حصيلة المحجوزات أزيد من 270 كيلوغراماً، موزعة بين مخدر “الكيف” وسنابل “طابا”. كما تم حجز معدات أخرى يُشتبه في استعمالها لتلفيف وتوزيع هذه السموم على المستهلكين بالمنطقة والمناطق المجاورة.
صدمة في صفوف الساكنة
وخلف نبأ اعتقال “الفقيه” صدمة كبيرة وسط ساكنة المنطقة، نظراً للمكانة الرمزية والدينية التي كان يتمتع بها المشتبه فيه داخل الدوار، وهو ما جعل البعض يصف الواقعة بـ”استغلال الغطاء الديني” لتمويه السلطات والتمادي في أنشطة إجرامية محظورة.
الإجراءات القانونية
وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، لتعميق البحث معه والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وعن شركاء مفترضين قد يكونون وراء تزويده بهذه الكميات الضخمة من المخدرات.
تعليقات الزوار