“أضاحي المزابل”.. خطر يتفاقم بجماعة بني يخلف وسط تساؤلات عن غياب المراقبة
بقلم : خالد مطيع
مع اقتراب عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة ظاهرة مقلقة تهدد صحة المواطنين، خاصة على مستوى جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، حيث تتحول بعض المكبات العشوائية إلى مراعي مفتوحة لقطعان من الأغنام التي تجد في النفايات مصدر تغذيتها اليومي، في مشهد يثير القلق والاستياء.
واقع بيئي هش يفاقم الظاهرة
تعاني جماعة بني يخلف من اختلالات بيئية واضحة، أبرزها انتشار الأزبال والمطارح العشوائية، ما يفتح المجال أمام مربي الماشية لاستغلال هذه الفضاءات كمصدر تغذية غير آمن لقطعانهم، بعيداً عن أي مراقبة صارمة.
“الجلّالة”.. قنبلة صحية موقوتة
الأغنام التي تتغذى على النفايات، والمعروفة بـ”الجلّالة”، تشكل خطراً حقيقياً على صحة المستهلك، إذ قد تختزن في لحومها مواد سامة ومعادن ثقيلة، ما يجعل استهلاكها تهديداً مباشراً للصحة العامة، خاصة في مناسبة دينية ترتبط بالسلامة والجودة.
أين لجان المراقبة البيطرية؟
أمام هذا الوضع، يطرح المواطنون أكثر من علامة استفهام حول دور المصالح المختصة، وعلى رأسها لجان المراقبة البيطرية بعمالة المحمدية، التي يفترض أن تراقب ظروف تربية الماشية وجودة الأعلاف، خصوصاً في فترة ما قبل عيد الأضحى.
أين مكتب حفظ الصحة؟
كما تتجه الأنظار نحو مكتب حفظ الصحة بجماعة بني يخلف، الذي يُفترض أن يسهر على مراقبة الوضع البيئي والصحي، والتدخل للحد من انتشار هذه الظواهر التي تمس بشكل مباشر سلامة المواطنين.
أين السيد القائد؟ أين السيد الباشا؟
وفي خضم هذا الجدل، ترتفع حدة التساؤلات لدى الساكنة:
أين السيد القائد؟ وأين السيد الباشا؟
أين السلطة المحلية من هذه المشاهد اليومية التي توثقها الساكنة؟
وأين تدخلاتها لوقف استغلال المطارح العشوائية في تربية ماشية موجهة للاستهلاك؟
إن دور السلطة المحلية، ممثلة في القيادة والباشوية، يبقى محورياً في مراقبة المجال، وتفعيل القوانين، وزجر المخالفين، خصوصاً في مثل هذه الظروف الحساسة التي تسبق عيد الأضحى.
صرخة من الميدان
ساكنة بني يخلف اليوم لا تطالب سوى بحقها في بيئة سليمة وغذاء آمن، داعية إلى:
تدخل عاجل للسلطات المحلية
تفعيل دور لجان المراقبة البيطرية
تحرك فعلي لمكتب حفظ الصحة
محاربة تربية الماشية وسط الأزبال
ويبقى السؤال قائماً:
هل تتحرك الجهات المسؤولة قبل فوات الأوان، أم أن “أضاحي المزابل” ستجد طريقها مجدداً إلى موائد المواطنين؟

