المحمدية.. حركية تنموية على وقع انتظارات الساكنة وانتقادات للتدبير المحلي

.

المحمدية.. حركية تنموية على وقع انتظارات الساكنة وانتقادات للتدبير المحلي

بقلم شيماء مطيع

تشهد مدينة المحمدية خلال الأيام الأخيرة دينامية ملحوظة على مختلف المستويات، في ظل تواصل عدد من الأنشطة التنموية والثقافية، مقابل بروز مجموعة من التحديات التي تثير انشغال الساكنة المحلية.

فعلى الصعيد السياسي، تعرف الساحة المحلية حركية متزايدة من خلال تنظيم لقاءات تواصلية وندوات حزبية تناقش قضايا الشأن العام، في وقت يترقب فيه الشارع المحلي محطات تنظيمية هامة، من أبرزها وضعية نادي شباب المحمدية، في ظل نقاش متواصل حول مستقبله.

وفي الجانب الثقافي والاجتماعي، تحتضن المدينة عدداً من التظاهرات التربوية والفنية، إلى جانب استمرار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تساهم في دعم الفئات الهشة وتحسين ظروف العيش، وذلك تحت إشراف وتتبع مستمر من طرف السلطات الإقليمية، حيث يُسجل حضور ومواكبة ميدانية للسيد عامل عمالة المحمدية، الذي يقود عدداً من المبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.

بالمقابل، لا تزال بعض القضايا اليومية تلقي بظلالها على حياة المواطنين، حيث تعاني عدة أحياء من انتشار الحشرات والكلاب الضالة، إلى جانب تسجيل اختلالات مرتبطة ببعض الخدمات الحضرية، فضلاً عن الجدل المتواصل حول انتشار بعض المقاهي العشوائية التي تشتغل خارج الإطار القانوني.

وفي هذا السياق، عبرت فعاليات من الساكنة عن استنكارها لما وصفته بـ”ضعف الحصيلة التنموية” لمجلس جماعة المحمدية، منتقدة أداء رئيس الجماعة هشام آيت مانة، الذي كان يُلقب بـ”ولد البلاد”، معتبرة أن المدينة لم تشهد مشاريع كبرى ترقى لتطلعات المواطنين، في وقت لا تزال فيه عدد من المشاكل البنيوية قائمة دون حلول جذرية.

كما ذهب بعض المتتبعين إلى الربط بين تدبير الشأن المحلي وانشغالات أخرى للرئيس، خاصة ارتباطه بتسيير نادي الوداد الرياضي، الذي يمر بدوره بمرحلة صعبة على مستوى النتائج، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه، وسط دعوات للتركيز على أولويات التنمية المحلية والاستجابة لانتظارات الساكنة.

وعلى المستوى الأمني، تواصل المصالح المختصة مجهوداتها لمحاربة الجريمة، حيث تم خلال الفترة الأخيرة تسجيل تدخلات لتفكيك شبكات إجرامية وحجز مواد محظورة، في إطار تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

خلاصة القول، تعيش المحمدية على وقع توازن دقيق بين مجهودات تبذلها السلطات الإقليمية لدفع عجلة التنمية، مقابل انتظارات متزايدة من الساكنة لتحسين التدبير الجماعي وتجاوز الإكراهات التي ما تزال تؤثر على جودة العيش داخل المدينة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد