بوسكورة.. إحباط تهريب دولي لـ6 أطنان من “الشيرا” وتوقيف 4 متورطين بينهم “الشمالي”
بوسكورة – تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي ببوسكورة، في عملية أمنية نوعية، من إحباط محاولة كبرى للتهريب الدولي لمخدر الشيرا، قدرت كميتها بحوالي 6 أطنان، مع توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الشبكة الإجرامية، من بينهم العقل المدبر الملقب بـ“الشمالي”.
وجاءت هذه العملية تحت إشراف القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء عبد الكريم زريوح، وبتنسيق محكم مع كوكبة الدراجين بمحطة الأداء “النسيم” على مستوى الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والجديدة، إضافة إلى التعاون مع قائد السرية زكرياء القصراوي، وذلك بناءً على معلومات دقيقة وفرتها التحريات الميدانية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم رصد سيارتين مشبوهتين محملتين بكميات كبيرة من المخدرات على شكل رزم، كانت موجهة للتهريب عبر المسالك البحرية، فيما تولت سيارة ثالثة مهمة المراقبة وتأمين العملية. وعلى إثر ذلك، تم تفعيل خطة أمنية محكمة شملت تشديد المراقبة على مختلف المحاور الطرقية لضمان توقيف المشتبه فيهم في ظروف آمنة.
وقد أشرف على التنفيذ الميداني للعملية قائد المركز القضائي ببوسكورة يونس عاكفي، حيث تم نصب نقاط مراقبة دقيقة وتحديد لحظة التدخل بعناية. وفي حدود الساعة الواحدة زوالًا من يوم الجمعة 03 أبريل 2026، تم توقيف سيارتين من نوع “مرسيدس سبرينتر”، في حين كانت السيارة الثالثة تؤمن المراقبة.
وحسب نفس المعطيات، حاول سائقا السيارتين الفرار عبر كسر حواجز الأداء، إلا أن يقظة عناصر الدرك حالت دون ذلك، ليتم توقيفهما بالقرب من شركة “الصباغة أطلس”، دون تسجيل أي خسائر أو مخاطر على مستعملي الطريق السيار.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيهم كانوا يخططون لتنفيذ العملية تزامنًا مع توقيت صلاة الجمعة، غير أن التدخل الاستباقي للعناصر الدركية أفشل المخطط بالكامل.
وقد أسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص ينحدرون من المناطق الشمالية للمملكة، من بينهم العقل المدبر الملقب بـ“الشمالي”، حيث تم اقتيادهم إلى مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع ملابسات هذه الشبكة الإجرامية وتحديد امتداداتها.
وفي السياق ذاته، لقيت هذه العملية استحسانًا واسعًا من طرف مستعملي الطريق وفعاليات المجتمع المدني، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، التي نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف القائد الجهوي وعناصره، معتبرة أن هذه العملية تندرج ضمن النجاحات الأمنية التي تعزز الشعور بالأمن وتؤكد جاهزية المصالح الدركية للتصدي للجريمة المنظمة.