جدل ببني يخلف.. ساكنة من حي الأندلس ترفض حاويات الأزبال والجماعة ترد
بقلم خالد مطيع
أثار مشروع إحداث حاويات لجمع النفايات بالقرب من منازل ساكنة حي الأندلس التابع لجماعة بني يخلف، عمالة المحمدية، موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة عبّروا عن رفضهم القاطع لهذا القرار، معتبرين أنه يهدد سلامتهم الصحية ويؤثر سلباً على محيطهم البيئي.
وجاء هذا الرفض،عقب شروع الجهات المعنية في تهيئة موقع لوضع حاويات الأزبال بمحاذاة التجمعات السكنية، الأمر الذي اعتبره السكان خطوة غير مدروسة ولا تراعي شروط السلامة والنظافة.
وأكد عدد من المتضررين أن وضع الحاويات بالقرب من المنازل سيؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، خاصة في ظل ما تعرفه المنطقة من مشاكل سابقة مرتبطة بالنظافة، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة الأطفال وكبار السن.
وفي مقابل هذا الغضب، خرج كاتب مجلس جماعة بني يخلف، السيد بنعطو، بتوضيحات عبر مقطع فيديو، أكد من خلالها أن الجماعة أوفت بالتزاماتها في مجال تدبير قطاع النظافة، مشيراً إلى أنه تم جلب حوالي 40 حاوية أزبال جديدة لتعزيز البنية التحتية الخاصة بجمع النفايات.
وأوضح المسؤول ذاته أن عدداً من هذه الحاويات تعرض للسرقة، فيما تم إحراق أخرى من طرف أشخاص، وهو ما اعتبره سلوكاً غير مسؤول يعرقل جهود الجماعة الرامية إلى تحسين خدمات النظافة بالمنطقة.
وفي سياق متصل، نوه عدد من الفاعلين المحليين بالمجهودات المبذولة من طرف باشا بني يخلف، إلى جانب السيد القائد وأعوان السلطة، في السهر على نظافة حي الأندلس، من خلال تتبع عمليات جمع النفايات والتدخل الميداني المستمر لضمان بيئة نظيفة للسكان، رغم التحديات والإكراهات المطروحة.
وطالب المحتجون بضرورة إعادة النظر في موقع هذه الحاويات، واختيار أماكن بعيدة عن الكثافة السكنية، مع اعتماد معايير بيئية وصحية واضحة، تضمن احترام كرامة المواطنين وجودة عيشهم.
كما دعت الساكنة السلطات المحلية ومسؤولي الجماعة إلى فتح قنوات الحوار والتشاور، قصد إيجاد حلول توافقية توازن بين ضرورة توفير خدمات النظافة وحماية صحة المواطنين.
ويعيد هذا الجدل طرح إشكالية تدبير النفايات بجماعة بني يخلف، بين متطلبات تحسين الخدمات العمومية من جهة، وضرورة احترام شروط السلامة والبيئة من جهة أخرى، في انتظار حلول عملية تنهي هذا التوتر القائم
