المستشار أحمد الشموطي يراسل رئيس جماعة المحمدية بخصوص ملفات عقارية وشراكات رياضية

المستشار أحمد الشموطي يراسل رئيس جماعة المحمدية بخصوص ملفات عقارية وشراكات رياضية

وجّه المستشار الجماعي أحمد الشموطي، عضو الفريق الاستقلالي، مراسلتين رسميتين إلى رئيس مجلس جماعة المحمدية بتاريخ 6 أبريل 2026، تهمّان قضايا مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خاصة في ما يتعلق بالعقار والشراكات ذات الطابع الرياضي والثقافي.

في المراسلة الأولى، التي جاءت في شكل سؤال كتابي رقم 3، استند الشموطي إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث أثار موضوع هبات عقارية تهم ملاعب القرب. وأوضح أن المجلس سبق أن صادق خلال دورة فبراير 2022 على هبة مقدمة من شركة “نسيم الفلاح” لتجهيز ملعب رياضي بمساحة تناهز 5106 متر مربع، وفق تصميم مرخّص له.

كما أشار إلى أن دورة فبراير 2024 شهدت المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة مع جمعية رياضية، في حين تمّت خلال دورة استثنائية في يونيو 2023 المصادقة على هبة أخرى مقدمة من شركة S .F ”، وتتعلق أيضاً بملعب للقرب يتم استغلاله حالياً.

وسلّط المستشار الضوء على معطيات عقارية إضافية مرتبطة بهذه المشاريع، من بينها مساحات قطع أرضية مختلفة (P2 وP3)، إلى جانب أجزاء مقتطعة من طرق وشوارع، داعياً إلى توضيح وضعيتها القانونية وكيفية تدبيرها.

أما المراسلة الثانية، فقد تمحورت حول طلب إدراج نقطة في جدول أعمال دورة يونيو 2026، تتعلق بإلغاء اتفاقية الشراكة الخاصة بالمركب الثقافي والرياضي “المصباحيات”. واستند الشموطي في طلبه إلى المادة 40 من القانون التنظيمي ذاته، ملتمساً من رئاسة المجلس مناقشة الموضوع وإعادة النظر في تدبير هذا المرفق، بما يضمن الحكامة الجيدة وتحقيق المصلحة العامة.

وتأتي هذه المراسلات في سياق تزايد النقاش المحلي حول تدبير المرافق العمومية والشراكات، حيث يطالب عدد من الفاعلين بضرورة تعزيز الشفافية وتوضيح الرؤية بشأن المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية والثقافية داخل المحمدية.

 

 

يذكر ان المستشار  الشموطي  انتقد اكثر من مرة وعلى مدى دورات المجلس ما يصفه بـ“غياب الوضوح” في تدبير اتفاقيات الشراكة والهبات العقارية، متسائلاً عن مآل بعض المشاريع التي تمت المصادقة عليها في دورات سابقة، ومدى احترامها للمساطر القانونية. كما طالب بالكشف عن تفاصيل استغلال بعض الملاعب، معتبراً أن الساكنة من حقها معرفة كيفية تدبير هذه الفضاءات.

في المقابل، رد رئيس الجماعة هشام آيت مانة بنبرة حازمة، مؤكداً أن المجلس يشتغل في إطار القانون، وأن جميع الاتفاقيات تمر عبر المساطر القانونية المعمول بها. وأضاف أن بعض الانتقادات “تفتقر إلى الدقة”، مشدداً على أن الجماعة تسعى إلى تطوير البنيات التحتية الرياضية والثقافية رغم الإكراهات.

وتصاعدت حدة النقاش بين الطرفين، حيث عاد الشموطي ليؤكد على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى إعادة النظر في بعض الشراكات التي “لم تحقق الأهداف المرجوة”. في حين اعتبر الرئيس أن هذه المواقف “ذات خلفية سياسية”، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة بدل تصفية الحسابات.

هذا الجدال يعكس حالة من التوتر السياسي داخل المجلس، في ظل تباين وجهات النظر حول طريقة تدبير عدد من الملفات الحيوية، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من النقاش خلال الدورات المقبلة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد