غرامات ومنع صارم… “التروتينيت” تحت الرقابة داخل القطارات

أثار وجود “التروتينيت الكهربائية” داخل القطارات، خلال الأشهر الأخيرة، جدلا واسعا بين المسافرين  ومستعملي هذه الوسائل الحديثة.

هذا الجدل لم يبق محصورا في النقاش بين هؤلاء الركاب، بل دفع المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) إلى التدخل بإجراءات جديدة تهدف إلى ضبط استعمال هذه الوسيلة داخل المحطات وعلى متن القطارات.

في هذا السياق، أعلن المكتب منع التجول بـ “التروتينات الكهربائية” داخل المحطات والأرصفة بشكل صارم، مع السماح بنقلها مجانا شرط أن تكون “مطوية” وألا تتجاوز أبعادها (130 سم × 90 سم × 60 سم) ووزنها 30 كيلوغراما. كما أوضح أن المراقبين سيقومون بعمليات تفتيش للتأكد من مطابقتها للشروط، وفي حال المخالفة يمنع الراكب من الصعود أو يطلب منه وضع “التروتينة” في أماكن مخصصة، مع فرض غرامة قدرها 100 درهم.

أما في قطارات السريعة “TNR” فقد حدد المكتب إمكانية حمل “التروتينات” مطوية فقط، على أن توضع إما في المنصات – بحد أقصى تروتينتين لكل منصة- أو في أماكن الأمتعة، فيما يفرض غرامة إضافية قدرها 100 درهم عند فتحها داخل القطار. وبالنسبة لقطارات “البراق” و”الأطلس”، فقد جاء القرار أكثر صرامة، حيث يمنع نقل “التروتينات” نهائيا، مع فرض غرامة تصل إلى 300 درهم في حالة المخالفة.

كما شدد المكتب على أن “التروتينات” المتروكة في المحطات سيتم سحبها وتخزينها على نفقة أصحابها، مبررا هذه الإجراءات بالحرص على النظام والسلامة العامة، إلى جانب المخاطر المحتملة المرتبطة ببطاريات “الليثيوم-أيون”.

هذه الخطوات التنظيمية، رغم صرامتها، تعكس حجم التحدي الذي تفرضه وسائل التنقل الحديثة على أنظمة النقل العمومي.

فهي من جهة، تترجم وعيا متزايدا بضرورة مواكبة الابتكار، لكنها من جهة أخرى تكشف عن صعوبة التوفيق بين حرية الركاب في استعمال وسائل عصرية، وحق باقي المسافرين في بيئة آمنة ومنظمة.

سعيد ايت اومزيد بيان اليوم

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد