من عين حرودة.. بنعبد الله يهاجم “فشل” الحكومة ويسلّح “الكتاب” بنخب شابة لاستحقاقات 2026
محمدية بريس – شيماء مطيع
شهدت جماعة عين حرودة التابعة لعمالة المحمدية، إنزالاً تنظيمياً وجماهيرياً لحزب التقدم والاشتراكية، ترأسه الأمين العام للحزب، السيد محمد نبيل بنعبد الله، بحضور المناضلات والمناضلين والمواطنين، في خطوة تعكس بوضوح رغبة الحزب في تثبيت موقعه القيادي بجهة الدار البيضاء-سطات.
وفي تصريح صحفي على هامش هذا التجمع الجماهيري، أكد نبيل بنعبد الله أن هذا اللقاء ليس وليد الصدفة، بل يأتي تتويجاً لمسار طويل ودؤوب من العمل التنظيمي الذي باشره الحزب على مدار الأسابيع والشهور الأخيرة، والذي شمل إعادة هيكلة وضخ دماء جديدة في مجموعة من الفروع المحلية بمختلف جماعات الإقليم، بما في ذلك عين حرودة، الشلالات، سيدي موسى بن علي، وبني يخلف، وصولاً إلى مدينة المحمدية.
تجديد الأجيال والاستعداد للمستقبل
واعتبر زعيم حزب “الكتاب” أن الحضور الحاشد لساكنة المنطقة يعطي الدليل القاطع على القوة التي بات يمتد بها الحزب في المحيط المحلي، ومؤشراً قوياً على الجاهزية والتحضير الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح بنعبد الله أن الحزب يدخل هذه المرحلة بمنطق “تجديد الأجيال والاعتماد على الكفاءات”، مقدماً نُخباً شابة قادرة على حمل هموم الناس وطموحات المنطقة، وفي مقدمتهم الرفيق الشاب عادل بنبراهيم، الذي يراهن عليه الحزب لتمثيل الساكنة والتعبير عن تطلعاتها التنموية بعمالة المحمدية.
انتقادات لاذعة للسياسات الحكومية
ولم يخلُ خطاب الأمين العام من توجيه مدفعيته السياسية نحو الأغلبية الحكومية الحالية، حيث جدد تأكيده على أن حزب التقدم والاشتراكية، ومنذ تموقعه في المعارضة عقب انتخابات 2021، واصل فضح انحرافات التدبير الحكومي ومواجهة سياساته التي وصفها بـ **”الفاشلة فِشلاً ذريعاً”**، مشدداً على أن التدابير المتخذة لم تكن يوماً في مستوى تطلعات وانتظارات المغاربة.
وسلّط بنعبد الله الضوء على الأزمات الاجتماعية الراهنة التي تُثقل كاهل المواطن، مستدلاً بـ:
الغلاء الفاحش والغير مسبوق في الأسعار الذي أجهز على القدرة الشرائية للأسر.
تعثر وتراجع ملفات الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية وفشلها في بلوغ غاياتها الإنسانية والتضامنية.
* اتساع دائرة الفئات الاجتماعية المتضررة لصالح فئات محدودة مستفيدة من الامتيازات.
البديل الديمقراطي والدعوة لمعاقبة الفشل
وفي نداء وجّهه بالخصوص إلى فئة الشباب وكافة المواطنين الغاضبين من الأوضاع الحالية، شدد بنعبد الله على ضرورة التعبئة والتسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبراً الاستحقاقات القادمة محطة حاسمة لـمعاقبة الفشل الحكومي في صناديق الاقتراع” وإفراز توجه سياسي مغاير.
وخلص الأمين العام إلى أن الحزب يطرح من الآن “بديلاً ديمقراطياً تقدمياً” واضح المعالم، يرتكز على أرقام ومقترحات ملموسة ستُعرض قريباً على المغاربة، وتستهدف أساساً:
بناء مدرسة عمومية ذات جودة ومستشفى عمومي حقيقي.
بلورة سياسة تشغيل ناجعة لإنعاش الاقتصاد الوطني. تكريس الديمقراطية والحريات ومحاربة الفساد لإعادة الثقة والنزاهة للعمل السياسي.
وختم بنعبد الله تصريحه بالقول إن هذه “الموجة الجماهيرية” بعين حرودة والمحمدية تؤكد أن حزب التقدم والاشتراكية مستعد تماماً لحمل المشعل وإعادة صياغة الخارطة السياسية بما يخدم الصالح العام للمملكة.

