أثار استمرار إغلاق خاصية التعليقات بالصفحة الرسمية لجماعة المنصورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” نقاشاً بين المستشار الجماعي الحسين حمزاوي ورئيس المجلس الجماعي فيصل أوباها، في قضية أعادت إلى الواجهة سؤال التواصل بين الجماعة ومواطنيها.
وبدأت فصول هذا النقاش بعدما نشر المستشار الجماعي الحسين حمزاوي تدوينة تساءل فيها عن الأسباب التي تدفع إلى الإبقاء على خاصية التعليقات مغلقة بالصفحة الرسمية للجماعة، معتبراً أن هذا القرار يحرم المواطنين من التعبير عن آرائهم وملاحظاتهم بشأن تدبير الشأن المحلي.
وقال حمزاوي إن بعض المسؤولين قد يخشون من جرأة المواطنين في طرح الحقائق أو الانتقادات، مشيراً إلى أنه سبق له، خلال فترة توليه مسؤولية تصريف الأعمال بالجماعة، أن طلب فتح خاصية التعليقات من أجل الاطلاع على آراء الساكنة والانفتاح على انتظاراتها، غير أن ذلك لم يتم.
وفي رد مباشر على تدوينة المستشار الجماعي، أوضح رئيس جماعة المنصورية فيصل أوباها أن الأمر لا يتعلق بأي تخوف من آراء المواطنين، مؤكداً أن الصفحة الرسمية للجماعة أنشئت أساساً لتكون منصة إخبارية تنقل أنشطة وبلاغات المجلس، وليست فضاءً تفاعلياً للنقاش والتعليق.
ودعا أوباها إلى احترام الاختلاف في وجهات النظر، مشيراً إلى أن هذا الموضوع سبق أن تمت مناقشته أكثر من مرة داخل الجماعة.
غير أن حمزاوي عاد للتفاعل مع توضيحات رئيس المجلس، معتبراً أن وصف الصفحة بالإخبارية فقط لا يلغي حاجة المواطنين إلى فضاء للتعبير عن آرائهم وإيصال انشغالاتهم إلى المنتخبين الذين يمثلونهم. وأكد أن الساكنة هي صاحبة الحق في المطالبة بفتح قنوات التواصل، مضيفاً أن السياسي يحتاج دائماً إلى آليات تمكنه من قياس نبض الشارع ومعرفة مدى تجاوب المواطنين مع القرارات والمشاريع المنجزة.
وأوضح المستشار الجماعي أنه لا يحمل رئيس الجماعة الحالي مسؤولية قرار إغلاق التعليقات، لكنه يرى أن فتح المجال أمام المواطنين للتفاعل من شأنه أن يعزز الثقة بين المجلس والساكنة ويقوي آليات الديمقراطية التشاركية.
النقاش لم يتوقف عند حدود المسؤولين المنتخبين، إذ دخلت إحدى المواطنات على الخط بتعليق لافت قالت فيه إن الصفحة الرسمية للجماعة تفقد جزءاً كبيراً من أهميتها إذا كانت تمنع المواطنين من المشاركة وإبداء آرائهم، متسائلة عن جدوى وجودها ما دامت خاصية التعليقات والنقاش غير متاحة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز التواصل الرقمي بين الجماعات الترابية والمواطنين، وجعل المنصات الإلكترونية فضاءات مفتوحة لتلقي الملاحظات والشكايات والاقتراحات، بما يساهم في تحسين تدبير الشأن المحلي وتقوية جسور الثقة بين المنتخب